اخر المستجدات

Loading...

الأربعاء، 4 يونيو، 2014

تقرير حول الملتقى الوطني لتحديث الإدارة المنعقد يوم 28 ماي 2014 بطنجة


نظمت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة يوم الأربعاء 28 ماي 2014 بمدينة طنجة (قصر البلدية) ، المحطة الأولى " للملتقى الوطني لتحديث الإدارة.

وقد خصص هذا الملتقى ، الذي حضره السادة والي جهة طنجة تطوان، وعامل عمالة الفحص انجرة، وعمدة مدينة طنجة، بالإضافة إلى قرابة 500 مشارك  من مختلف الفعاليات المحلية المسؤولة بالإدارات اللاممركزة، ورؤساء ومستشاري الجماعات الترابية بالجهة والمدراء العامون والجهويون وممثلو المصالح الجهوية والإقليمية والأساتذة الباحثين وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام، للتعريف بالمحاور الرئيسية لبرنامج عمل وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة  برسم 2014 -2016، وكذا المنهجية المتبعة وآليات تفعيلها.

وخلال هذا اللقاء، تم تقديم الشكر والإمتنان للسلطات المحلية والجهوية على حسن الإستقبال وعلى تنظيم هذا الملتقى، بغاية  التواصل مع مختلف الفاعلين وتقاسم الخطوط العريضة لبرنامج عمل الوزارة، في إطار المقاربة التي تنهجها والمرتكزة على دعم الحوار المتواصل والإشراك لكل الفعاليات على المستويين المركزي والترابي في المشاريع والبرامج التي تعتمدها.

وقد ألقى السيد الوزير خلال هذا اللقاء، عرضا مفصلا استهله باستعراض الرصيد الهام من المنجزات الذي راكمته الإدارة المغربية والمكتسبات التي تم تحقيقها في مجال تحديث الإدارة، كما أوضح أن هذه الحصيلة وعلى الرغم من أهميتها، فإنها لا ترقى إلى مستوى تطلعات المواطنين وطموحاتهم نظرا لوجود بعض الإختلالات والصعوبات.
 وقد شدد السيد الوزير، في هذا الصدد، على إرادة الحكومة في معالجتها هذه الإختلالات والصعوبات من خلال العمل على وضع الأسس الكفيلة لكسب الرهانات واعتماد مقاربة جديدة من شأنها تحديث وتأهيل المرافق العمومية وتعزيز قدراتها لأجل مواكبة ودعم المشاريع الكبرى، والإنجازات المحققة على المستوى المؤسساتي والسياسي.
 كما أكد كذلك على ضرورة إضطلاع الإدارة بدور أساسي في مسار الإصلاح وضمان الوقع الايجابي للمبادرات الحكومية على الحياة اليومية للمواطن وقطاع الأعمال والمقاولات، وهو ما يجسده مخطط العمل الذي اعتمدته الوزارة موضوع هذا الملتقى.

وخلال استعراضه لتفاصيل برنامج عمل الوزارة، أوضح السيد الوزير أن منطلقاته مستمدة من التوجيهات الملكية ومضامين الدستور والتوجهات العامة للبرنامج الحكومي، كما أن محتوياته تتضمن ثمانية عشر مشروعا هيكليا (18) لتحديث الإدارة تندرج ضمن  المحاور التالية:
·          تثمين الرأسمال البشري عبر القيام بمراجعة شاملة للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، وفق مقاربة تشاركية ينخرط فيها كل المتدخلين في هذا المجال، بالإضافة إلى إصلاح أنظمة التقاعد ومواجهة التغيب غير المشروع عن العمل، وتعزيز حركية الموظفين بين مختلف القطاعات العمومية من خلال تبسيط مسطرة الإلحاق ومأسسة مسطرة الوضع رھن الإشارة،  والتشجيع على التوظيف عن طريق عقود، وتقييم ومراجعة منظومة التعيين بالمناصب العليا ؛
·          تحسين علاقة الإدارة بالمرتفق  الذي يضم مجموعة من المشاريع ذات االصلة بتحسين  الاستقبال والإرشاد ومعالجة الشكايات ، وتبسيط المساطر الإدارية وتطوير الإدارة الالكترونية؛
·          الحكامة والتنظيم، حيث تولي الوزارة عناية خاصة لورش الحكامة من خلال  اعتماد ميثاق المرفق العمومي والإشتغال على مشروع قانون الحق في الولوج للمعلومة،  واعتماد الاستراتيجية الوطنية المندمجة لمحاربة الرشوة، ووضع خارطة طريق والبرامج اللازم إنجازها،  ومواكبة الجهوية المتقدمة والعمل على إعداد ميثاق وطني للاتمركز الإداري يعتمد المقاربة الترابية.

وعقب التجاوب والتفاعل مع العديد من الأسئلة التي تقدم بها المشاركون في هذا الملتقى، والتي تمحورت حول مشاكل الموظفين والجماعات الترابية وضعف موارد الجماعات وغياب الحماية الاجتماعية للموظفين ...، تمت الإشادة  بالنقاش البناء الذي ميز كل التدخلات، واعتبار هذا الملتقى مناسبة لإشراكهم وإطلاعهم على الخطوط العريضة للبرنامج الذي تبنته الوزارة في مجال تحديث الإدارة، وفرصة كذلك للإستماع والإنصات لمساهماتهم واقتراحاتهم.

وقد تم التأكيد على ضرورة تقويم مكونات هذا البرنامج ومواصلة إغنائه من خلال اللقاءات التي ستعقد  على مستوى باقي جهات المملكة، كما تم إخبار السيدات والسادة الحاضرين عن عزم الوزارة إحداث منتدى تفاعلي للملتقى الوطني لتحديث الإدارة بموقعها الإلكتروني مفتوح أمام جميع المواطنين والفاعلين والمهتمين في الحقل الإداري، للإسهام في إثرائه وفقا للمقاربة التشاركية التي تنهجها الوزارة.

وقد أجمع المشاركون على اعتبار هذا الملتقى مناسبة لفتح الحوار والنقاش حول محاور برنامج عمل الوزارة، مثمنين انفتاحها  على جهة طنجة تطوان، و مشيدين بالبعد التشاركي الذي اعتمدته في هذا الصدد، ومطالبين بتعميم هذا الملتقى ليشمل باقي جهات  المملكة.

وفي الختام،  تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.


إقرأ أيضا