اخر المستجدات

Loading...

الخميس، 13 أغسطس، 2015

حقوقيون يطالبون بالتحقيق في فضيحة "ثانويّة أُحُد الوهمية" بسلا





يبدو أن الفضيحة التي كشفت عنها وثائق حصلت عليها هسبريس، والتي تنطق بأداء ملايين الدراهم من ميزانية الدولة لفائدة مقاولة مقابل بناء "ثانوية وهمية" بمنطقة احصين بسلا الجديدة، ستأخذ أبعادا أخرى بمطالبة حقوقيين من الشبكة المغربية لحماية المال العام بفتح تحقيق عاجل في الفضيحة التي هزت الجسم التعليمي.
وتكشف الوثائق أن الورش الذي يحمل ترميـز 09/S/53 يهم الثانوية التأهيلية المسمّاة "أحد"، وقد تم أداء مخصصاته المالية كاملة للمقاولة الحاضية بصفقة التشييد، غير أن الواقع يؤكد غياب مقر لهذه المؤسسة التربوية.
محمد مسكاوي، منسق الشبكة المغربية لحماية المال العام، وبعدما كشف في تصريحات لهسبريس أن هيئته قد وضعت شكاية لدى الوكيل العام للملك بالرباط لتحريك المتابعة القضائية ضد مختلسي 50 مليار درهم الخاصة بالبرنامج الاستعجالي 2008/ 2012، أكد أن فضيحة المؤسسة التعليمية تعد واحدة من هذه الملفات التي تطالب الشبكة بالتحقيق فيها.
وأوضح المسكاوي أن غياب الإرادة الحكومية لمحاربة الفساد، وتشجيع مبدأ الإفلات من العقاب، يعطي الاطمئنان لناهبي المال العام للاستمرار في استهداف أموال الشعب المغربي، متسائلا عن الجهة التي تحمي هؤلاء وكذا عدم التفاعل مع الشكايات التي تقدمها هيئته الحقوقية بالرعم من كونها تتضمن توثيقات وتسجيلات في هذا الشأن.
وبعدما أكد مسكاوي أن السكوت وعدم التعاطي مع هذه الملفات بالجدية المطلوبة لن يزيد سوى الفضائح في نهب المال العام، طالب منسق الشبكة المغربية لحماية المال العام الأجهزة القضائية في سلا بأن تكون سباقة لفتح التحقيق في هذا الملف الذي يهم "ثانوية أحد"، داعيا إلى متابعة كافة المتورطين في هذه الفضيحة من مسؤولي وزارة التربية الوطنية، وعلى رأسهم النائب الإقليمي الذي تكلف بتسلّم البناية، وبالتالي استرداد الدولة لما تم نهبه من أموال.. وفق تعبيره.
ورغم أن الثانوية لا وجود لها إلا أن الوثائق التي حصلت عليها هسبريس تؤكد تنقل لجنة مكونة من مهندس معماري، ومهندسين وتقنية تمثل مندوبية وزارة التربية الوطنية بسلا، وممثل عن الشركة المسؤولة عن ورش النباء المقيمة بمدينة مكناس، كي يجروا بمكان الأشغال معاينة، موقعين أنها تهم "ثانوية أحد".
وتشير الوثائق إلى أن اللجنة المذكورة أقرت بانتهاء الأشغال في الثانوية المشار إليها، وجرى ذلك بتاريخ 12 أكتوبر 2011، بينما هذا الأمر نتج عنه أداء المستحقات المالية كاملة للشركة المسؤولة عن التشييد رغم أن الثانوية لا تواجد لها آثار على أرض الواقع.

عن هيسبرس

إقرأ أيضا