اخر المستجدات

Loading...

السبت، 9 يناير، 2016

مؤشرات و أحداث تؤكد تمرير إصلاح التقاعد بهدوء



إن الأحداث المتسلسلة هذه الأيام الأخيرة قد حيرت خبراء السياسة و التي جاءت مجتمعة في آن واحد و منها قرار الحكومة المفاجئ بتمرير إصلاح التقاعد بمجلسها الحكومي الأخير يوم 7 يناير المنصرم و ما صاحبته من أحداث و خصوصا تعنيف الاساتذة المتدربين و التي غطت على الحدث الكبير الذي سيمس مكتسبات الموظفين بصفة عامة و رجال و نساء التعليم بصفة خاصة  و التي ستنعكس سلبا على قدرتهم الشرائية فالعديد من الخبراء يؤكدون ان هذا الإصلاح يعد ربحا للحكومة اكثر من حرصها على دوام صرف المعاشات المدنية خاصة و ان أعضاء بالمجلس الإداري يؤكدون ان الصندوق يحقق فائضا عكس ما يروج له بنكيران بخرجاته الإعلامية لتبرير خطته للإصلاح و ينددون برفض بنكيران تنظيم الاجتماع القانوني للمجلس الإداري لصندوق الوطني للتقاعد الذي يرأسه و يؤجله باستمرار و هو الإجتماع الأساسي للإطلاع على الوضعية الحقيقية للصندوق و يؤكد نفس الخبراء ان بنكيران بخطته هاته سيضرب عصفورين بحجر واحد و هما تقليص عدد الموظفين برفع سن التقاعد و تمديد سنوات عمل الموظفين و تقليص التوظيفات بالاعتماد على التعاقد بدل التوظيف بالإضافة إلى تقليص كتلة الاجور بالنظر إلى الرفع من نسبة الاقتطاع إلى 14 بالمئة بدل 10 بالمئة المعمول بها سابقا و يضيف الخبراء أنه كان بالإمكان تغطية هذا الفارق -4بالمئة- بخفض الضريبة على الدخل للحفاظ على القدرة الشرائية للموظفين خصوصا و ان هذه الاقتطاعات الجديدة و التي قد تصل إلى حوالي 600 درهم لبعض الفئات ستؤثر عليها بما ان نسبة كبيرة منهم هم رهيني القروض و هو ما يؤكد مقولة أن ما أعطاه عباس الفاسي سابقا باتفاق 26 أبريل سيأخده بنكيران ليظهر بمظهر التلميذ النجيب لصندوق النقد الدولي و هو الذي أكد غير ما مرة بخرجاته أن الزيادة الصافية بقيمة 600 درهم بعهد الحكومة السابقة قد اغرقت الميزانية العمومية
من جهة اخرى يبدوا ان الاحداث الأخيرة قد غطت على قرار المركزيات النقابية بتنظيم اعتصام امام البرلمان يوم 12 يناير الجاري للاحتجاج على خطة بنكيران لإصلاح التقاعد بل ساهمت بتوجيه انتقادات مباشرة لهذه النقابات لتضرب مصداقيتها و إضهارها بمظهر الضعيف المفتقر للتمثيلية في حالة فشل خطواتها الاحتجاجية القادمة و التي تنطلق بالاعتصام المذكور و الذي سيصادف يوم جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بالبرلمان فهل تنجح النقابات بحشد قواعدها الرافضين لضرب مكتسباتهم أم ستفشل و تنجح الحكومة بذلك في تمرير هذه الإصلاحات بهدوء

أمال بوعزيز
تربية ماروك - تجمع الأساتذة

إقرأ أيضا