عبد الله الإبراهيمي- حسب مصدر نقابي مطلع،
فقد عقدت النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بتنغير، يوم
الخميس 13 مارس 2014 بالثانوية الإعدادية الوفاء، لقاء دعت إليه كلا من ممثلي
النقابات التعليمية وجمعيات مديري المؤسسات التربوية بالإقليم، وذلك لعرض تقرير
حول الخريطة التربوية النظرية للموسم الدراسي المقبل. وقد يبدو الأمر للوهلة
الأولى مستحسنا ومعبرا عن رغبة النيابة الإقليمية في التحضير القبلي الجيد
والتشاور مع الفرقاء الاجتماعيين، لكن الوثيقة التي وزعت على الحاضرين، حملت في
طياتها العديد من الأخطاء الفادحة التي تشكل دليلا قويا على الطريقة الارتجالية
التي صيغت أو بالأحرى "نقلت" بها هذه الوثيقة.
عنوان
من السنوات الغابرة :
أول ما يثير
الانتباه في تلك الوثيقة، أنها كانت معنونة ب " تقرير حول تحضير الخريطة
التربوية النظرية للموسم الدراسي 2013/2012" بدلا من 2014/2015، وقد يعتقد
البعض الأمر بسيطا وتافها، لكن ورود اسم "وزارة التربية الوطنية "
منقوصا من عبارة " والتكوين
المهني" يزيد من اعتقادنا بأن هذه الوثيقة تخص فعلا موسم 2012/2013 ولا تحمل
أي جديد.
ورود
اسم مؤسسة تابعة لنيابة أخرى "ورزازات" :
وردت في محور البناءات المدرسية العبارة التالية
" عدم انجاز اتفاقيات الشراكة الخاصة بتدبير المدرسة الجماعاتية لإغرم نوكدال " ولأن اغرم نوكدال تابعة لنيابة
ورزازات التي كان النائب الإقليمي الحالي لتنغير رئيسا لمصلحة التخطيط فيها،
وارتباطا بالنقطة الأولى، فهذا يزيد من اعتقادنا بأن هذا التقرير لم يُبدل فيه أي
مجهود من طرف ما سمي بفريق العمل النيابي، بل تم اعتماد تقنية couper/coller أو بعبارة أوضح "النقيل"، وأن هذا اللقاء كان مجرد مسرحية سيئة الإخراج من أجل تلميع الصورة. كما
يدفعنا إلى التشكيك في المعطيات والأرقاء المقدمة فيه، وحول ما إذا كانت فعلا تخص
نيابة تنغير.
إجراءات
تكريس الهشاشة والاستغلال " سَلكْ أُوعَدي
بْلي كَايْنْ ":
لعل من حسنات هذا التقرير إن كان فعلا يخص
نيابة تنغير والموسم المقبل، أنه قد أظهر حقيقة الوضع التعليمي بهذا الإقليم
المهمش، وبعث برسائل تعزية إلى الأساتذة والآباء والتلاميذ مفادها " رَاهْ
مَكَايْنْ وَالو". فإذا كانت النيابة الإقليمية قد اعترفت فيه بقلة أعوان
الطبخ بالداخليات، فهي لم تجد من الحلول إلا الاستعانة بأعوان شركات التدبير
المفوض المكلفون بالحراسة والنظافة، مؤكدة بذلك حجم الاستغلال والمعاناة التي
يتعرض لها هؤلاء الأعوان المستضعفون من جميع الأطراف، كما تهدد سلامة وصحة نزلاء
الداخليات عبر إسناد مهمة الطبخ لأشخاص ليسوا بالضرورة أهلا لها. أما خصاص الحجرات
التعليمية، فقد تفتقت عبقرية مخططينا لاستعمال مرافق غير حجرات الدرس، كالمطاعم
والمنازل الخاصة ولما لا الحمامات كما حدث ذات سنة بالنواة الإعدادية أيت يدير.
تدريس
الأمازيغية وذوي الاحتياجات الخاصة ..مجرد شعارات :
مرة أخرى
يتضح أن النيابة الإقليمية بتنغير لا تملك أي تصور واضح بخصوص تدريس اللغة
الأمازيغية، وأن انتقاد النقابات التعليمية لارتجاليتها في هذا الصدد كان في محله،
خصوصا والفشل الذريع الذي صاحب هذه العملية، (مثال مدرسة عمر بن الخطاب ببومالن
دادس)، وذلك لغياب أية إشارة إليها في هذا التقرير التحضيري، مما يؤكد على أنها
غير حاضرة في أجندة نيابة تنغير، شأنها في ذلك شأن أقسام تدريس ذوي الاحتياجات
الخاصة.


إرسال تعليق
إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم