أمال بوعزيز- لوحظ خلال السنوات الاخيرة و خصوصا خلال ولاية الحكومة الجديدة بعد إقرار الدستور الجديد زيادة ملحوظة بعدد القرارات الإدارية و خاصة المتعلقة بالمساطر الزجرية بحق موظفي وزارة التربية الوطنية فأمام ضبابية الأنظمة الأساسية التي تجعل الإطارات و المكلفين بمهام في حيرة من امرهم بخصوص اختصاصاتهم و حدود مهامهم - الواجبات و الحقوق- و هنا نذكر على سبيل المثال قضية 19 أستاذ للتعليم الثانوي الإعدادي بالراشدية الذين رفضوا حراسة امتحانات البكالوريا الموسم الفارط معتبرين أن إطارهم كأساتذة يخول لهم مهمة التدريس فقط و ان من حقهم رفض تكليف بحراسة امتحانات تجرى بسلك آخر غير سلكهم الأصلي غير أن وزارة التربية الوطنية اعتبرت الأمر تقصيرا من الموظف حيث قررت عرضهم على المجلس التأذيبي و توقيف أجورهم و توقيفهم عن العمل لمدة 6 اشهر من جهة اخرى يعتبر الأساتذة المكلفين بمهام إدارية بالمؤسسات التعليمية الأكثر تعرضا لمثل هذه القرارات بعدد لا يستهان به من قرارات الإعفاء من المهام و أمام غياب إطار واضح يبين حدود مهامهم حيث أن مجرد خلاف بين مدير و النيابة الإقليمية قد يعرضه لقرار إعفاء من طرف هذه الأخيرة خصوصا بعد صدور مذكرة وزارية تسمح للنيابات الإقليمية و الأكاديميات الجهوية باتخاذ قرارات الإعفاء من المهام دون أخذ الإذن من المصالح المركزية للوزارة و هو ما فتح الباب امام قرارات قد تكون في بعض الأحيان نابعة من مزاجية ممثل الإدراة بالاقليم أو الجهة دون حسيب أو رقيب خصوصا بعد إلغاء اللجان الإقليمية و الجهوية التي كانت تضم ممثلي النقابات التعليمية لعرض و مناقشة مثل هذه القضايا
من الجانب الآخر غياب قانون منظم للإضراب رغم الشعارات المرفوعة خول للوزارة الاعتماد على قوانين أخرى تخص نوازل لا علاقة لها بالاصراب كمسطرة التغيب غير المشروع عن العمل بالقياس عليها لاتخاذ قرارات زجرية لممارسي هذا الحق الدستوري و الكوني اختلفت بين الاقتطاع من الأجر و توقيف الأجرة و العرض على المجالس التأذيبية التي يبقى دورها استشاريا فقط حيث من حق الوزارة رفض أحكامها و إنزال عقوبات قد تصل الى العزل من أسلاك الوظيفة العمومية كما حدث مؤخرا ل حوالي 19 مضرب بصفوف تنسقية الزنزانة 9 سنة 2012 و كما يحدث حاليا لمنتسبي التنسيقية الوطنية للأساتذة حاملي الشهادات المقصيين من الترقية حيث تعرض المضربون لقرارات تباينت بين الاقتطاع من الأجر أو التوقيف التام للأجرة و عرض المعنيين على أنظار المجاالس التأذيبية لاتخاذ قرارات زجرية قد تتسبب بكوارث اجتماعية لأسر أساتذة كانوا يمارسون حقهم بالإضراب
و بناءا على الدستور الجديد مبدأ دولة الحق و القانون بات من الضروري إعادة النظر بضوابط التشريع و تغيير النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية بخلق إطارات جديدة و توضيح المهام و حدود الحقوق و الواجبات ويبدو انه قد حان الوقت لفتح نقاش واسع حول القانون المنظم للإضراب تحمي هذا الحق وممارسيه و الجهات الداعية إليه من الشطط و المتابعات القضائية
أمال بوعزيز - تجمع الأساتذة بالمغرب-
أمال بوعزيز - تجمع الأساتذة بالمغرب-


إرسال تعليق
إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم