شارك الموضوع مع أصدقائك



أشرف المدير العام لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، السيد عبد الغني لخضر، والكاتب العام لقطاع التربية الوطنية، السيد يوسف بلقاسمي، يومه الجمعة 23 مارس 2018 بفاس، بحضور المدير المقيم لهيئة تحدي الألفية بالمغرب، السيد والتر سيوفي، على عقد لقاء مع أعضاء المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، خصص لإجراء عملية قرعة قصد انتقاء المؤسسات التعليمية المتواجدة بتراب هذه الجهة والتي ستستفيد من تنزيل "النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي" بهدف الرفع من فعاليتها وأدائها، وذلك في إطار نشاط "التعليم الثانوي" المندرج ضمن البرنامج الثاني للتعاون "الميثاق الثاني" الموقع بين حكومة المملكة المغربية وهيئة تحدي الألفية الأمريكية.
وستحظى المؤسسات التعليمية المستفيدة من تنزيل هذا النموذج المندمج، في إطار مقاربة تعاقدية، من دعم مندمج يهم تعزيز استقلاليتها الإدارية والمالية، وتشجيع اعتماد منهج تربوي يتمحور حول التلميذ، وتحسين المحيط المادي للتعلمات بفضل إنجاز عمليات إعادة تأهيل ملائمة للبنيات التحتية المدرسية وتوفير التجهيزات الضرورية للابتكار البيداغوجي.


وتجدر الإشارة إلى أن تنزيل هذا النموذج، الذي يرتكز على دعامة "مشروع المؤسسة المندمج" باعتباره آلية يتم تطويرها بشكل تشاركي بغية تحسين التعلمات والنتائج المدرسية، سيتم على مستوى 90 مؤسسة للتعليم الثانوي (إعدادية وتأهيلية)، تتوزع على ثلاث جهات: طنجة-تطوان-الحسيمة، وفاس-مكناس، ومراكش-آسفي. وقد تم اختيار هذه الجهات على أساس معيار التمثيلية الجغرافية للجهة (شمال ووسط وجنوب المملكة)، وكذا بناء على مستوى إمكانياتها الاقتصادية، وفرص التشغيل المتاحة بها، ومؤشرات الفقر، وحاجاتها التربوية على مستوى التعليم الإعدادي والثانوي. وقد تم اعتماد نفس المعايير لاختيار الأقاليم المستفيدة داخل كل جهة مستهدفة.
وقد أسفرت عملية القرعة عن انتقاء 28 مؤسسة للتعليم الثانوي تتوزع على أربعة أقاليم (فاس، ومكناس، وتاونات، وإفران) بجهة فاس-مكناس، تنضاف إلى 34 مؤسسة للتعليم الثانوي التي سبق اختبارها على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي انطلق فيها التنزيل التجريبي للنموذج المندمج السالف ذكره. وقد تم انتقاء المؤسسات التعليمية المستفيدة بجهة فاس-مكناس من أصل 185 مؤسسة تم اختيارها مسبقا بناء على معيار صنف التعليم المدرس بها، وكذا نسبة استغلالها بالمقارنة مع طاقتها الاستيعابية القصوى، مع الأخذ بعين الاعتبار وضعية بنيتها التحتية وتكلفة إعادة تأهيلها.
ومن المرتقب أن يتم العمل على تعميم "النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي" ليشمل كافة جهات المملكة، وذلك على ضوء نتائج تقييم حصيلة هذه التجربة الرائدة على مستوى الجهات الثلاثة السالف ذكرها بعد اختتام مدة الميثاق الثاني المحددة في خمس سنوات انطلاقا من دخوله حيز التنفيذ.
وللتذكير، يعتبر "النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي" أحد مكونات نشاط "التعليم الثانوي" المندرج في إطار مشروع "التربية والتكوين من أجل قابلية التشغيل"، الذي يشكل، إلى جانب مشروع "إنتاجية العقار"، المشروعين اللذين سيتم تمويلهما على مدى خمس سنوات من قبل "الميثاق الثاني"، الذي دخل حيز التنفيذ في 30 يونيو 2017 والذي رصدت له هبة أمريكية قدرها 450 مليون دولار، تنضاف إليها مساهمة للحكومة المغربية تعادل قيمتها على الأقل 15 % من المساهمة الأمريكية
وإضافة إلى تطوير وتنزيل "النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي"، يتمحور كذلك نشاط "التعليم الثانوي"، الذي تمت بلورته بشكل متناغم مع الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 لإصلاح منظومة التربية والتكوين، حول تعزيز نظام تقييم التعلمات ونظام المعلومات "مسار"، وبلورة مقاربة جديدة لإصلاح وصيانة البنيات التحتية والتجهيزات المدرسية. ويهدف هذا النشاط، الذي خصص له غلاف مالي قدره 112,6 مليون دولار، إلى الرفع من قابلية تشغيل الشباب المغربي من خلال تحسين جودة وملاءمة برامج التعليم الثانوي وضمان الولوج المتكافئ إلى هذا التعليم.
حضر هذا اللقاء أعضاء المجلس الإداري ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، إلى جانب ممثلين عن قطاع التربية الوطنية، وهيئة تحدي الألفية الأمريكية، ووكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، إضافة إلى ممثلين عن الأكاديمية والمديريات الإقليمية للتربية الوطنية بهذه الجهة.






مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-