شارك الموضوع مع أصدقائك



إننا في النقابة الوطنية للتعليم FDT والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE وبعد اطلاعنا على مشروع المرسوم المذكور أعلاه والقاضي بإحداث إطار متصرف تربوي، الذي طال انتظاره والمُطالبة به، لنسجل مرة أخرى قلقنا العميق من إمعان الوزارة بالاستفراد باتخاذ قرارات مصيرية تهم مختلف فئات الشغيلة التعليمية دون التشاور مع ممثليها ودون الاكتراث بالملفات المطلبية للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.

وفي هذا الصدد نجد أنفسنا مضطرين لمراسلتكم مرة أخرى قصد إبداء شجبنا للمقتضيات التراجعية المتضمنة بالمرسوم المذكور والمتمثلة في:

1-    إقصاء الإدارة التربوية بالإسناد وهيئة الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي (الملحقون التربويون وملحقو الإدارة والاقتصاد..) من الاندماج في الإطار المحدث؛

2-    اقتصار المادة 96 مكرر في شأن اعادة ترتيب الاطر المتخرجة من المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين على ثلاث فئات علما ان القرار المنظم لمباراة الدخول للسلك المذكور يشير إلى أحقية جميع موظفي وزارة التربية الوطنية في اجتياز المباراة شريطة التوفر على باقي الشروط، فما مصير باقي الاطر إذن بعد التخرج (متصرفين، ممونين، ...)؛

3-     الترقية في إطار المتصرف التربوي بعد التخرج تعتبر عقوبة حقيقية لكل من ولج المسلك اذ سيفقد كل المعنيين اقدميتهم بالدرجة وسيتم الاقتصار على منحهم سنتين جزافيتين بناء على المادة 115 مكرر وهو ما سيترتب عنه تأخير ترقيتهم الى الدرجة الموالية ناهيك عن حسابات الحصيص وما يمكن أن يتولد عنها من ضعف عدد المستفيدين نظرا لضيق قاعدة احتساب النسبة (عدد الخريجين حتى الآن لا يتجاوز 1600 بمختلف الدرجات)؛

4-    حصر المهام في الادارة التربوية بالمؤسسات التعليمية رغم تلقي المعنيين لتكوين أساس يؤهلهم للاضطلاع بمختلف المهام على مختلف المستويات بالمصالح الوزارية واللا مُمَركَزة؛

5-    عدم الاقرار برسملة سنوات التجربة المهنية للممارسين للإدارة التربوية عبر حركة الإسناد وغموض وضعيتهم بعد اجتياز امتحان التخرج وربط ذلك بقرار لاحق للسلطة الحكومية المعنية كلها أمور يبدو من خلالها أن الوزارة تسعى إلى تقييد وعرقلة التحاق المعنيين بالإطار الجديد؛

6-    السكوت عن التعويضات المخولة للإطار الجديد مما يجعله خاليا من أي تحفيز سواء مادي أو معنوي؛

7-    غياب توصيف دقيق للمهام والإحالة على المرسوم 376-02-2 بمقتضياته الفضفاضة ونصوصه التنظيمية الناقصة رغم مرور 16 سنة عن صدوره؛

من خلال ما سبق يبدو السيد الوزير أن المتحكم الحقيقي في مشروع المرسوم موضوع المراسلة هي التوازنات المالية بعيدا عن خطابات الإصلاح والجودة والمهننة التي تنادي بها الوزارة مما أفرغه من محتواه وضرب آمال فئة عريضة من نساء ورجال التعليم الطامحة إلى تحسين وضعها الوظيفي عرض الحائط، ومما ينبئ بضحايا جدد.

 لكل ذلك ندعوكم السيد الوزير الى تدارك مواطن القصور في المشروع قبل دخوله حيز التطبيق، والتسريع بتنظيم حوار اجتماعي قطاعي لطرح جميع الملفات بما يسمح بإصلاح وتأهيل المنظومة التعليمية، مؤكدين على ضرورة نهج مقاربة تشاركية من أجل تجاوز كل التحديات وإعادة الثقة إلى التعليم العمومي.

وعليه، نطالب بالتسريع بعقد اجتماع عاجل في الموضوع.

وتقبلوا أصدق مشاعرنا، والسلام.

متوصل به - ذ عبد الرزاق الإدريسي
تربية ماروك - بدون تصرف



مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-