شارك الموضوع مع أصدقائك



إلتأم بأكاديمية جهة كلميم وادنون، يوم الثلاثاء 15 ماي الجاري، أساتذة باحثون وفاعلون تربويون ومؤسساتيون في مجال اللغة الأمازيغية لدراسة السبل الكفيلة للنهوض بتدريس مادة الأمازيغية بعد خمسة عشر سنة من الإدماج بالمنظومة التربوية المغربية، وذلك خلال أشغال اليوم الدراسي المنظم من طرف الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا أمازيغ )، بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية، وبدعم من السفارة البريطانية بالمغرب ومشروع « Daam »، حول  تدريس اللغة الأمازيغية بالمدرسة المغربية: الواقع، التحديات والرهانات المستقبلية.



وقال مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون، في كلمة موجهة للمشاركين في أشغال اليوم، ألقاها نيابة عنه رئيس قسم الشؤون الإدارية والمالية، السيد حميد لكحال، أن الأكاديمية تسعى من خلال هذه التظاهرة إلى تنزيل مضامين الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015/2030 التي أعدها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وتفعيل الإجراء رقم 12 من المخطط التنفيذي للبرنامج الحكومي، قطاع التربية والتكوين، والمتعلق بتطوير النموذج البيداغوجي القائم.
واستعرض السيد المدير مراحل إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية منذ الإعلان الرسمي من طرف الوزارة علن ذلك خلال الموسم 2003/2004 وما تلاه من إجراءات إدارية وتربوية أسفرت عن وضع برنامج وتصورات للإدماج في المسارات الدراسية، معتبرا أن هذا الإدماج في قطاع التعليم بصفة خاصة، وإعادة الاعتبار للغة الأمازيغية في جميع المجالات، في حد ذاته غاية سامية لحماية التعدد اللغوي والثقافي الذي يشكل إرثا للإنسانية جمعاء.



ونوه المسؤول الجهوي، في ختام كلمته، بمجهودات أستاذات وأساتذة اللغة الأمازيغية، وكافة الفاعلين التربويين والشركاء بالجهة، الرامية إلى تحسين الخدمات التربوية التي تقدمها الأكاديمية والمديريات الإقليمية التابعة لها وتجويدها بما يرقى إلى تطلعات الأمهات والآباء.
بدوره أكد رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، السيد عبد الله بادو، أن الهدف من هذا اليوم الدراسي يتمثل في تبادل  تقاسم التجارب على مستوى جهة كلميم وادنون، باعتبارها من الجهات التي تشملها الدراسة الميدانية حول واقع تدريس اللغة الأمازيغية، والمنجزة من طرف الشبكة الأمازيغية في إطار مشروع الحق في التعليم باللغة الأمازيغية"المعيقات والآفاق"، مضيفا أن الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، ومنذ تأسيسها سنة 2002، تضع ضمن أولوياتها النهوض بالثقافة الأمازيغية وحمايتها، وبحث سبل تطويرها وتجويدها بتنسيق مع شركائها.



وتميزت الجلسة العامة للقاء، المنعقد بقاعة الاجتماعات والندوات بالأكاديمية، بتقديم خمس مداخلات من طرف مفتشين تربويين منسقين إقليميين وجهويين، وأستاذة متخصصة في تدريس المادة، همت مواضيع حول واقع وتحديات تدريس اللغة الأمازيغية بالمدرسة المغربية (نموذج لمديريتي طانطان وآسا الزاك) من خلال أرقام وإحصائيات، وكذا إشكالات تدبير التعدد اللغوي بالمدرسة الإبتدائية، وأدوار هيئة التأطير والمراقبة التربوية للارتقاء بجودة تدريس اللغة الأمازيغية.
وخلال المناقشة العامة، تداول المشاركون في العديد من الجوانب المرتبطة بتدريس اللغة بالجهة، منها الجانب القانوني، المؤسساتي، البيداغوجي والديداكتيكي واقترحوا بدائل لتطوير تدريسها.



بعد ذلك توزع أزيد من 30 مشاركة ومشاركا في فعاليات اليوم على ورشتين، قاربت الأولى المعيقات القانونية والمؤسساتية والبيداغوجية لتدريس اللغة الأمازيغية، والثانية ناقشت بدائل لتطوير وتجويد تدريسها.
وأوصى المشاركون في ختام أشغال اليوم الدراسي بتكثيف الدورات التكوينية حول تدريس اللغة الأمازيغية، وتكوين الأطر الإدارية في الثقافة الأمازيغية، وتوفير الحماية القانونية لهذه اللغة، إضافة إلى اقتراح مدة 45 دقيقة لكل مكون عوض نصف ساعة، مع إصدار مذكرة تنظيمية تحدد بدقة كيفية إدماج هذه المادة في استعمالات الزمن، وتخصيص حجرة دراسية خاصة لتدريسها، والاقتصار على ست كفايات بدل ثمانية، والتركيز على التواصلية منها، كمهارات التعبير الشفهي والانصات في المستويات الدنيا، والأخذ بعين الاعتبار المتعلم الغير الناطق، فضلا عن تزويد المؤسسات التعليمية والأستاذ والمتعلم بموارد رقمية منجزة من طرف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية و"دليل الأستاذ" لجميع المستويات، ومعدات ديداكتيكية، وتوفير كراسات خاصة بالخط للمستوى الأول.    
ويأتي تنظيم هذا اليوم، الذي حضره بالخصوص بعض رؤساء الأقسام والمصالح والمكاتب بالأكاديمية، والمفتشون، ورئيس جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية، وأساتذة باحثون ومتخصصون في تدريس المادة، في إطار عمل الشبكة الأمازيغية بخصوص تتبع وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالنهوض بالثقافة الأمازيغية وحمايتها، وبحث سبل تطويرها وتجويدها، من خلال إنجاز دراسة ميدانية لتقييم تجربة تدريس اللغة الأمازيغية ومواكبتها، بعد مضي ما يناهز 15 سنة من إطلاق مبادرة إدراج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية المغربية.
كما يتوخى المنظمون تقييم ورسملة وترصيد التجربة الحالية، إلى جانب تعميق الفهم للإشكالات المرتبطة بتدريس اللغة الأمازيغية، وبلورة مقترحات وبدائل من أجل تجويدها، والارتقاء بمستوى التعلمات بما يتناسب مع وضعها الدستوري الحالي كلغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية كما أقرها دستور سنة 2011.

محمد عطوش : مصلحة التواصل وتتبع أشغال المجلس الإداري بالأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بجهة كلميم وا دنون

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-