شارك الموضوع مع أصدقائك



أعطى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، السيد سعيد أمزازي، اليوم الثلاثاء بأسا، انطلاقة أشغال ووضع الحجر الأساس لبناء ثانوية ابن رشد التأهيلية، ومدرسة حي المستشفى الابتدائية، كما زار مؤسسة نموذجية للتعليم الأولي بمدينة أسا، ومركز الأبحاث شبه الصحراوية، فضلا عن مركز جامعي بالإقليم، رفقة السادة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، ورئيس جامعة ابن زهر، ورئيس جامعة محمد الخامس، وبحضور عامل اقليم أسا الزاك، السيد يوسف خير، والسادة المنتخبون، ورؤساء مختلف المصالح الخارجية الأمنية والمدنية، ووسائل الإعلام.



وقال السيد سعيد أمزازي، في تصريح بالمناسبة، أن زيارته للإقليم تأتي في إطار دعم وتوسيع عرض التمدرس بإقليم أسا الزاك، عبر إحداث الثانوية التأهيلية الثالثة بمدينة أسا، وإعطاء الانطلاقة أيضا لمدرسة ابتدائية، استجابة لطلب التمدرس لتلاميذ الإقليم.



ونوه السيد وزير التربية الوطنية بالجدية وبالانخراط الكبير للمربيات والمسؤولين أثناء زيارته لمؤسسة نموذجية في التعليم الأولي، من خلال انخراطهم في البرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي، تنفيذا لتوصيات صاحب الجلالة في خطاب العرش، الرامية إلى تعميمه في أفق 2027، مضيفا بأن هذا الإقليم سيصل إلى التعميم في أفق سنة 2021 بالنظر إلى نسبة المستفيدين التي وصلت اليوم إلى78 في المئة.



ونوه، في هذا الصدد، بالعمل الجاد والجبار للمسؤولين التربويين المحليين لتعميم وإرساء تعليم أولي ذي جودة وفي ظروف حسنة، عبر توفير فضاءات مناسبة وجيدة تستجيب لتطلعات الآباء، وتكوين المربيات، فضلا عن احترام الاطار المرجعي الوطني الذي يحدد المواصفات والمقاربات البيداغوجية.



واعتبر السيد الوزير زيارته الميدانية لمركز الأبحاث شبه الصحراوية بالجماعة الترابية عوينة لهنا، مناسبة محورية وهامة لكون المنطقة تحتضن معلمة تاريخية تنتمي إلى المعهد العلمي بجامعة محمد الخامس بمدينة الرباط، وكانت أول نواة للبحث العلمي على المستوى الوطني، ومنارة مشعة لمدة ستة عقود، كما عرفت عدة أبحاث علمية على مستوى علوم الأرض، علم الزلازل والتنوع البيئي.



وعبر السيد سعيد أمزازي عن عزم الوزارة إعطاء نفس جديد من أجل إحياء نشاط هذه المؤسسة البحثية، بشراكة مع جامعة محمد الخامس بمدينة الرباط، وجامعة ابن زهر بمدينة أكادير، وبالتالي تمكين هذه المعلمة، التي يحج إليها الباحثون من مختلف الدول الأوروبية والإفريقية، من استرجاع أمجادها وماضيها المشع.



وأشار السيد الوزير إلى أن الدراسات التقنية الخاصة بترميم المركز جاهزة، وتم رصد ميزانية، بشراكة مع المجلس الإقليمي لأسا الزاك ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، كما سيتم إعطاء انطلاقة الأشغال في غضون الشهور القليلة المقبلة من أجل الارتقاء بأدوار هذه المؤسسة لتقديم نموذج للأبحاث شبه الصحراوية في أحسن الظروف.



وفي مجال التعليم العالي، قال السيد أمزازي خلال زيارته للمركز الجامعي أن هذه المؤسسة تمنح فرصة متينة لحاملي البكالوريا من بنات وأبناء الإقليم للولوج الى الجامعة في مدينتهم، مضيفا أن إعطاء الانطلاقة لمسلك جديد للإجازة المهنية في الاقتصاد التضامني من شأنه تمكين أكبر عدد من الطلبة من ولوج المسالك الجامعية وتوسيع العرض التربوي لخلق مؤسسة جامعية بالإقليم، في أفق بلوغ جامعة متكاملة بجهة كلميم وادنون، انسجاما مع الأهداف التي سطرتها الوزارة، والمتمثلة في منح كل جهة جامعة قائمة الذات.
وزار السيد الوزير، رفقة السيد العامل والوفد المرافق، ثانوية ابن سينا الإعدادية بمدينة أسا، حيث قدمت له شروحات حول مرافق المؤسسة، واطلع على سير العمل بالفصول الدراسية والمسارات التي تقدم للمتعلمين بهذه المؤسسة، وعاين بعض الأنشطة حول السلامة الطرقية المنظمة بتنسيق مع رجال الدرك الملكي.
 كما أشرف بذات المؤسسة على عملية توزيع 900 نظارة بصرية على المستفيدات والمستفيدين من الفحوصات الطبية والحملات الخاصة بتصحيح البصر، التي تؤطرها خلية الصحة المدرسية، والممولة من ميزانية الأكاديمية، في سياق تنفيذ مقتضيات الدورية المشتركة بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية، وكذا الاتفاقية المبرمة بين الأكاديمية الجهوية والتعاضدية العامة لوزارة التربية الوطنية.
وتروم هذه العملية مساعدة التلاميذ، أبناء الأسر المعوزة، الذين يعانون من صعوبات في اكتساب التعلم بسبب البصر في القدرة على التحصيل الدراسي في ظروف جيدة.
وفي إطار تنفيذ بنود الاتفاقية الموقعة بين المجلس الإقليمي لأسا- الزاك والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و"جمعية دعم تمدرس التلميذ"، تم توزيع دراجات هوائية على 65 مستفيدا من تلميذات وتلاميذ المسالك المهنية والمسالك الدولية بدعم من المجلس، وهي مبادرة تهدف إلى تشجيع التلاميذ على خوض غمار تجربة هذه المسارات بالسلك الثانوي الإعدادي، باعتبارها مسارات جديدة وجسرا للتواصل بين الأسلاك التربوية.
واختتم السيد الوزير زيارته الميدانية للمركز الجامعي بجماعة أسا التابع لجامعة ابن زهر بأكادير، حيث تم توقيع ثلاث اتفاقيات للشراكة والتعاون، الأولى بين كل من المجلس الإقليمي لاسا الزاك واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة أسا الزاك، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والمديرية الإقليمية للشباب والرياضة من أجل تنزيل الخطة الإقليمية للنهوض بالتعليم الأولي، من خلال تحسين جودة الخدمات التي تقدمها مؤسساته بالإقليم للفترة الممتدة ما بين 2018 و 2021، والاتفاقية الثانية بين المجلس الإقليمي لأسا الزاك، وعمالة أسا الزاك، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون، تسعى إلى الارتقاء بمستوى قطاع التربية الوطنية بإقليم أسا الزاك وتحسين مردوديته من حيث البنايات والتجهيزات، ومن حيث الخدمات المقدمة للمتمدرسين، وذلك بتهيئة وتأهيل 25 مؤسسة تعليمية بالإقليم خلال المواسم الدراسية 2018/2019، 2019/2020 و2020/2021، كما تهدف اتفاقية الشراكة الثالثة، الموقعة بين المجلس الإقليمي لأسا الزاك، والجماعة الترابية لأسا، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وعمالة إقليم أسا الزاك، وجامعة ابن زهر، إلى إحداث المعهد العالي لمهن الطبيعة والتنمية المستدامة الإقليم.

أكاديمية كلميم واد نون
بدون تصرف

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-