شارك الموضوع مع أصدقائك



نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون، اليوم الخميس 03 اكتوبر 2019 بكلميم، لقاء جهويا خصص للتنسيق والتعبئة حول التنزيل العملي لمشروع إرساء نظام ناجع، مبكر ونشيط للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي.
وقال السيد المدير المكلف بتدبير شؤون الاكاديمية، في كلمة افتتاحية لأشغال هذا اللقاء، "إن هذا اللقاء يندرج ضمن الجهود المبذولة لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية، ولا سيما منها تلك المتضمنة في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب ليوم 20 غشت 2018" وكذا في سياق "تفعيل خلاصات اللقاءات الوطنية حول أوراش تنزيل مضامين الإصلاح وفق القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وخاصة نظام التوجيه التربوية باعتباره مدخلا أساسيا للرفع من جودة مخرجات هذه المنظومة".
وأوضح السيد المدير أن النظام الجديد للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي يطمح إلى ترشيد اختيارات المتعلمين الدراسية والتكوينية والمهنية، مضيفا أن "التدخل بشكل مبكر ونشيط خلال مساراتهم الدراسية والتكوينية من شأنه التقليص من احتمال الخطأ في الاختيار، وإرشادهم إلى التكوينات المهنية العليا الملائمة أكثر لقدراتهم وميولاتهم وطموحاتهم على ضوء فرص العمل التي يتيحها سوق الشغل.
وارتباطا بذلك، دعا السيد المدير المشاركين في اللقاء إلى توفير أفضل مواكبة تربوية ممكنة للمتعلمين من لدن أطر التوجيه المتخصصين في المجال لتحديد اختيارات المتعلمات والمتعلمين الدراسية والتكوينية والمهنية الملائمة والتقليص من نسب الهدر الجامعي التي تعرفها بعض المسالك الجامعية ذات الولوج المفتوح، إضافة إلى محو التمثلات الخاطئة القائمة حول التكوينات المهنية.



كما أشاد بمجهودات كافة الأطر العاملة في مجال التوجيه التربوي، إداريين ومفتشين ومستشارين، والتي يقومون بها لمواكبة المتعلمات والمتعلمين، وللرقي بمكون التوجيه المدرسي والمهني والجامعي بالجهة.
ويهدف اليوم الدراسي، المنعقد بمقر المركز الجهوي للتوجيه المدرسي والمهني التابع للأكاديمية، إلى التفعيل العملي لمقتضيات التصور المندمج لنظام التوجيه المدرسي والمهني والجامعي، من خلال تكثيف جهود مختلف المتدخلين، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الثلاث للوزارة وباقي القطاعات الحكومية المعنية، وكذا تعبئة مختلف الفاعلين والشركاء.
وتضمن برنامج اللقاء، الذي أطره السيد رئيس المركز الجهوي للتوجيه المدرسي والمهني، تقديم عرض مفصل تناول فيه المرجعيات التنظيمية من خلال القانون الإطار، والتدابير المتخذة للارتقاء بالتوجيه المدرسي على مستوى الخدمات التربوية المتمثلة أساسا في: إرساء مسار لاستكشاف المهن والمشروع الشخصي للمتعلم منذ نهاية التعليم الابتدائي، وتعزيز الوظيفة التوجيهية للمؤسسة التعليمية من خلال إدماج بُعد التوجيه المدرسي والمهني في مشاريع المؤسسات التعليمية، وكذلك تطوير خدمات التوجيه المدرسي والمهني وهي خدمة الإعلام المدرسي والمهني، وخدمة الاستشارة، وخدمة مواكبة المشاريع الشخصية للمتعلمين.
وشكل اللقاء فرصة للتداول وتقاسم التصورين المركزي والجهوي من خلال العرض الإطار، وتبادل الآراء والخبرات من أجل المساهمة في الارتقاء بمكون التوجيه المدرسي والمهني والجامعي وتقديم اقتراحات عملية لتحقيق الأهداف المتوخاة منه.



هذا، ويعتبر مشروع إرساء "نظام ناجع، مبكر ونشيط للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي، الذي قدمه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السيد سعيد أمزازي بين أيدي جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده يوم 17 شتنبر 2018، من الأوراش الإصلاحية للمنظومة والقائم على المواكبة المبكرة، ومراعاة المؤهلات والميولات الشخصية للمتعلم، وهو ما يتطلب على وجه الخصوص اتخاذ اجراءات من بينها إعداد وتفعيل نظام جديد للتوجيه المدرسي والمهني المبكر يسمح بمواكبة المتعلم منذ نهاية التعليم الابتدائي لتمكينه من اكتشاف المهن، مع التركيز على التوجيه ما بعد الإعدادي لمساعدة التلاميذ على اختيار المسار الدراسي أو المهني الملائم، إضافة إلى تعزيز التكوين الأساس والمستمر للفاعلين التربويين والإداريين في مجال التوجيه المدرسي والمهني، وإحداث مهمة أستاذ رئيس (Professeur Principal) لكل قسم، من أجل تتبع وتوجيه التلميذ عن قرب، ووضع نظام وطني موحد ومندمج للتوجيه ما بعد البكالوريا أخذا بعين الاعتبار مكتسبات وخيارات الطلبة والمتدربين، مع تعزيز نظام الجسور والممرات بين مختلف مكونات المنظومة.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-