شارك الموضوع مع أصدقائك



اقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تسع خيارات كبرى تحدد معالم النموذج التنموي الجديد، وتسمح بتحقيق الطموح الجماعي، بناء على مقاربة منهجية وتشاركية.
وأوضح المجلس، في بلاغ صحفي، أنه تم تسجيل أوجه قصور مهمة تعتري النموذج التنموي القائم حاليا، وهي تهم مجالات النمو والإدماج والتضامن وتكافؤ الفرص والاستدامة، كان من نتائجها إذكاء التقاطبات داخل المجتمع وزعزعة ثقة المواطنين في الحكومة والإدارة والهيئات الوسيطة.
وأكد المجلس على ضرورة مواجهة مواطن الضعف المسجلة من خلال إجراء تحولات جديدة، تقوم على تسع خيارات كبرى تحدد معالم النموذج التنموي الجديد.
ويتعلق الخيار الأول حسب المجلس بمنظومة وطنية للتربية والتكوين محورها المُتَعَلِّم، وقائمة على تعزيز وتوسيع مسؤولية الفاعلين وتقوية قدراتهم وتحفيزهم، وهادفة إلى إعداد مواطِن فاعل في دينامية التقدم الاقتصادي والاجتماعي عبر عدة إجراءات تتمثل في
التوجه نحو منظومة للتربية و التكوين تكرس تعزيز و توسيع مسؤولية الفاعلين و تقوية قدراتهم و تحفيزهم
و يقترح المجلس في هذا الصدد
- منح إستقلالية فعلية للاكاديميات الجهوية و الجامعات في مجالي تدبير الميزانية و التوظيف و تخويل مديري المؤسسات التعليمية إستقلالية تدبيرية حقيقية في إطار تعاقدي مع تعزيز آليات الافتحاص و المراقبة و المحاسبة
- إشراك التلاميذ و الآباء و الجماعات الترابية و باقي الأطراف المعنية في حكامة و تقييم النظام التعليمي
- إحداث مسالك إشهادية في مجال تدبير المؤسسات المدرسية غايتها تكوين كفاءات ذات مؤهلات عالية بمناحي تدبير المؤسسات
- الارتقاء بمهنة التدريس و إبراز دوره كمربي و تعزيز و توسيع مسؤوليته بوضع مهني يتميز بالجاذبية و الارتقاء بمهنته إلى كصاف المهن ذات القيمة العالية و عبر سن معايير للإنتقاء تمكن من إستقطاب أفضل الكفاءات و إحداث نظام دينامي و تطوري و شفاف لدبير المسار المهني يقوم بالخصوص على الأداء و الاستحقاق و ضمان ظروف عمل مناسبة تضمن سلامة هيئة التدريس داخل المؤسسات التعليمية ووضع آليات تحفيزية مبتكرة و ملائمة لفائدة الأساتذة و لاسيما العاملين بالمناطق القروية
تغيير نظام التكوين الأساسي و المستمر الذي يخضع له الفاعلون في منظومة التربية و التكوين
- الرفع من جودة التكوين الأساسي والمستمر : يجب أن يُمَكِّن التكوين الأساسي من امتلاك ناصية الكفايات التقنية والبيداغوجية والمهارات الحياتية. أما التكوين المستمر، فيجب أن يُمَكِّن من تطوير وتحيين الكفايات التي سبق اكتسابها.
- الاعتماد على التكنولوجيات الرقمية من أجل التمكن، بتكلفة منخفضة، من تيسير ولوج جميع الأساتذة لتكوينات ملائمة لحاجيات كل واحد منهم.
تعميم إستعمال التكنولوجيا الرقمية على جميع مكونات منظومة التربية و التكوين
- بلورة وإرساء منظومة رقمية للتكوين تسمح للمتعلم، عبر شبكة الأنترنت، باستكمال وتعزيز المعارف المكتسبة في القسم، وفقا للوتيرة التي تناسبه وحسب قدراته. وينبغي العمل، في غضون السنوات الثلاث المقبلة، على توفير غالبية الدروس والتمارين الأساسية الخاصة بمختلف المستويات التعليمية على شبكة الأنترنت.
- استثمار التكنولوجيات الرقمية لتمكين المتعلمين ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة من الولوج إلى المضامين التعليمية، من خلال إزالة جميع الحواجز التي من شأنها أن تثنيهم عن مواصلة الدراسة. ويمكن الاستفادة في هذا الصدد، من التقنيات الحديثة الخاصة بالذكاء الاصطناعي والتعرف الآلي على الصوت والأشكال، والتوليد الآلي للمحتويات.

إرساء نظام للقيادة قائم على تحقيق الأهداف و مرتكزا أساسا على مستوى إكتساب المتعلمين للكفايات
- وضع إطار مرجعي للكفايات، مطابق لأفضل المعايير الدولية، وآلية لتقييم مكتسبات المتعلمين مستوحاة من الاختبارات الدولية المعتمدة، على غرار الدراسة الدولية لتقويم تطور الكفايات القراءاتية ) PIRLS ( ودراسة اتجاهات التحصيل في الرياضيات والعلوم على الصعيد الدولي ) TIMSS (... وينبغي في هذا الصدد، تحديد عتبات التعلم التي يتعين إدراكها على المستوى الوطني والجهوي وعلى صعيد المؤسسات التعليمية، على أن تشكل هذه العتبات قاعدة للتعاقد وللتقييم السنوي الممنهج.
- وضع آليات مُحَدَّدَة ومُوَجَّهَة لدعم التلاميذ الذين يواجهون صعوبات، كل حسب حاجياته، ووضع برامج لتعزيز قدرات المؤسسات التي تحقق نتائج ضعيفة على مستوى اكتساب الكفاءات.
- توسيع صلاحيات الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي لتشمل التتبع السنوي لمدى تنفيذ إصلاح قطاع التربية والتكوين وتحقيق الأهداف التي تم تسطيرها للنهوض به، على أن تُصدر الهيئة تقريراً سنويا في هذا الشأن يتضمن ملاحظاتها وتوصيات عملية.

إرساء منظومة للتربية و التكوين توفر فرصا متنوعة أمام المتعلمين و متاحة طيلة مراحل حياتهم و تنهض بثقافة الامتياز
- ملاءمة المقررات المدرسية لحاجيات البلاد، من خلال :
+ تخصيص 20 في المائة على الأقل من البرامج التعليمية للأنشطة الفنية والرياضية والمدنية، وتشجيع تعدد التخصصات وتنمية الحس النقدي والتفكير المنهجي وروح المبادرة وثقافة المواطنة الفاعلة؛
+ جعل منظومة التربية والتكوين المهني تستجيب بشكل أفضل لمستلزمات تحقيق الأهداف المحددة في إطار السياسات العرضانية أو القطاعية )الصناعة، الفلاحة، السياحة، الخدمات(، من خلال تيسير وضع برامج تعليمية خاصة أو ملاءمة البرامج القائمة؛
+ العمل بانتظام وبشكل استباقي، على ملاءمة المضامين التعليمية، خاصة بالنسبة للتعليم العالي والتكوين المهني، مع التحولات التي يمليها التقدم التكنولوجي، ومع المستجدات المتعلقة بظهور مهنٍ وطرقِ عمل جديدة.
- فتح مسالك للتميز بالقطاع العمومي لفائدة التلاميذ المتفوقين.
- الإعمال الفعلي لحق الأشخاص في وضعية إعاقة في التمدرس بالمؤسسات التعليمية، وتوفير تعليم ملائم للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
- مضاعفة مد الجسور بين المنْظومة العامة للتعليم وبين التكوين المهني، من أجل تحسين جاذبية هذا الأخير، والسماح بالانتقال من منظومة إلى أخرى لمن يرغب في ذلك ووفق شروط موضوعية معينة، فضلا عن تمكين التلاميذ الحاصلين على شهادة البكالوريا المهنية من الولوج إلى التعليم العالي.
- تحويل ضريبة التكوين المهني ) 1.6 في المائة من كتلة الأجور دون تحديد سقف، والموجهة حاليا نحو التكوين الأساسي( إلى ضريبة تؤول عائداتها إلى حساب فردي للأجير مخصص للتكوين ويظل متاحا طيلة مساره المهني.
القضاء على الأمية بتخفيض معدل الأمية إلى أقل من 5 بالمئة في بحر 10 سنوات
- تعزيز وسائل تدخل الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.
- مضاعفة إحداث مدارس الفرصة الثانية )القطاعات الوزارية، النسيج الجمعوي(.
- تعبئة وسائل الإعلام ودعم جهود المجتمع المدني في مجال محو الأمية.

تربية ماروك - تجمع الأساتذة

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-