شارك الموضوع مع أصدقائك



أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنساء تقريره السنوي حول حالة حقوق الإنسان بالمغرب و سجل التقرير في بابه الخاص بالحق في التعليم إعتماد القانون الإطاررقم 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي  باعتباره إطارا للأهداف الأساسية لنشاط الدولة في ميدان التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي، ويضمن تقنيات وآليات جديدة لمنظومة التربية والتكوين، وأعاد تنظيم التعليم
المدرسي من خلال إرساء التعليم الأولي وفتحه في وجه جميع الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين أربع وست سنوات ودمجه تدريجيا في التعليم الابتدائي وربط التعليم الابتدائي بالإعدادي في إطار سلك التعليم الإلزامي

وأوضح التقرير انه بحسب المعطيات الإحصائية الصادرة عن الحكومة فإن نسبة التمدرس بالنسبة للأطفال ما بين 6 سنوات و 11 سنة بلغت 99,7 % خلال الموسم الدراسي 2018-2019 و بالنسبة للفئة العمرية بين 12 و 14 سنة بلغت 91,7 في المئة و الفئة العمرية بين 15 و 17 سنة بلغت 67,2 في االمئة غير أن نسبة التمدرس تنخفض بشكل لافت في العالم القروي حيث تبلغ 45 % مقابل 55 % بالوسط الحضري وتنخفض بالنسبة للفتيات حيث تبلغ 48 % مقابل % 52 من الذكور.

وأكد المجلس الوطني لحوقو الإنسان أن إشكاليتان ملحتان تسأثران باهتمام المجلس تتمثلان في إشكالية الهدر المرسي وإشكالية التعليم الأولي. فبالنسبة للأولى، يلاحظ المجلس من خلال المعطيات الإحصائية المتوفرة أن حالات الهدر المدرسي ما تزال جد مرتفعة، حيث بلغت خلال سنة 2018 ، ما مجموعه 269.000  مقابل 400.000 سنة  2016  وهو ما يساهم في زيادة معدلات الأمية على المستوى الوطني وبلغت نسبة الانقطاع عن التمدرس في المستوى الابتدائي 1,10 % والثانوي الإعدادي 12,02 في المئة
والثانوي التأهيلي 10,15 % ويبلغ معدل مدة تمدرس الساكنة المغربية البالغة من العمر 15 سنة فأكثر 5 سنوات و 6 أشهر في السلك الابتدائي حيث ويمكن إرجاع هذا التأخر الذي راكمه المغرب في متوسط سنوات التمدرس  بحسب المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لسببين أولهما  تأثير الأمية رغم تقلصهاو ثانيهما عدم توسيع التعليم الثانوي التأهيلي والعالي. ولذلك بقيت الساكنة البالغة 15 سنة فأكثر والبالغة مستوى التعليم العالي ضعيفة نسبيا

أما بالنسبة لإشكالية التعليم الأولي، فإن المجلس سجل أهمية استراتيجية التعليم الأولي في تجويد منظومة التربية والتكوين والحد من الهدر والانقطاع المدرسيين، ويلاحظ أن هذه الاستراتيجية ستبقى قاصرة ما لم يتم تجاوز تحديات التعميم والجودة وتجاوز التفاوتات المجالية، والتفاوت بين الذكور والإناث في الولوج إلى هذا الحق. ويبلغ عدد الأطفال في سن التمدرس بالتعليم الأولي  بين 4 و 5 سنوات مليون و 426 ألف و 185 منها 726 ألف و 920 طفل غير متمدرس بالتعليم الأولي أي بنسبة تقارب 49,6 % على المستوى الوطني، وهو ما يمثل أزيد من نصف عدد الأطفال في سن التمدرس، ويبلغ عدد الفتيات
المتمدرسات321 ألف و 430 فتاة أي بنسبة  44,21 في المئة من مجموع المتمدرسين وسجل المجلس أن الإحصائيات الصادرة في هذا الشأن تؤكد التفاوت الكبير بين عدد المتمدرسين وأولئك الذين لم يلجوا إلى التعليم الأولي ويستفحل الأمر في صفوف الفتيات. كما يظهر التفاوت من خلال التوزيع المجالي حضري قروي ويمكن إرجاعه إلى غياب التعميم في الولوج إلى المدارس؛ والتفاوت في الولوج إلى الحق في التعليم الأولي؛ واللامساواة بين الذكور والإناث؛ وغياب إطار مرجعي موحد نظرا لوجود ازدواجية تعليم تقليدي- عصري، وتعدد المتدخلين في هذا الشأن.

و سجل المجلس أيضا أهمية التعليم الخاص كشريك في النهوض بنظام التربية والتكوين وكفاعل في تحسين جودة العرض البيداغوجي. غير أنه أعرب عن انشغاله من تزايد خوصصة التعليم في ظل الصعوبات التي يواجهها التعليم العمومي، وتحول بعض مؤسسات التعليم الخاص إلى مقاولات تجارية
تهدف إلى تحقيق الربح بالدرجة الأولى. كل ذلك يطرح تحديات ترتبط بالجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين من مختلف شرائح المجتمع.
وأكد المجلس في تقريره أنه من بين أهم الاختلالات التي تعاني منها المنظومة التعليمية عدم استجابتها لمتطلبات سوق الشغل. ويتضح ذلك جليا من الإحصائيات الرسمية الواردة في تقارير المؤسسات الرسمية الوطنية  حيث لا يتوفر ثلاثة مستخدمين من أصل كل خمسة على أي مؤهل دراسي. وتتراجع هذه النسبة ما بين 44,2 في المئة لدى الأجراء و 72,2 في المئة لدى المستقلين. وتظهر بنسب مختلفة حسب القطاعات الاقتصادية.

و قدم التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان توصيات في مجال الحق في التعليم و هي كالآتي

- اتخاذ تدابير عاجلة من أجل معالجة المشاكل المتعلقة بجودة التعليم العمومي والرسوب والهدر المدرسيين

- وضع نظام وبرنامج تعليميين ملائمين مع التركيز على التعليم الأولي وتعميمه، وتكوين العاملين في هذا القطاع

- اتخاذ تدابير إضافية لتحسين معدل تسجيل الفتيات بالمدارس في المناطق القروية

- اتخاذ تدابير تضمن المساواة والجودة للمتعلمين في قطاع التعليم بشقيه العام والخاص

- تفعيل توصيات لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بجودة التعليم العمومي والتعليم الخاص ومحاربة الهدر والرسوب المدرسيين والصادرة على إثر فحص التقرير الدوري الرابع للمملكة سنة  2015
تحرير : تربية ماروك - تجمع الأساتذة
لتحميل التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-