شارك الموضوع مع أصدقائك
الاثنين، 2 نوفمبر 2020

 


وأكد المجلس في تقريره السنوي لـ 2019 المرفوع لجلالة الملك والمنشور في العدد الأخير رقم 6928 للجريدة الرسمية أنه علـى مسـتوى قطـاع التربيـة والتعليـم، تميـزت السـنة الماضيـة باعتمـاد القانـون الإطـار رقـم 17.51 المتعلـق بمنظومـة التربيـة والتكويـن والبحـث العلمــي، بعدمـا أثـارت بعـض مضامينـه نقاشـات سياسـية وثقافيـة بيـن الفاعليـن. ويمثـل اعتمـاد هـذا النـص التشـريعي، الـذي يحـدد الإطـار التعاقـدي للدولـة لإصلاح قطـاع التربيـة، البدايـة الفعليـة لتنفيـذ الرؤيـة الإسـتراتيجية لإصلاح منظومـة التربيـة والتكويـن. كمـا تجـدر اإلشـارة إلـى أن سـنة 2019 شـهدت دخـول خطـة تعميـم التعليـم األولـي حيـز التنفيـذ، وهـي خطـة يمتـد أفـق تنفيذهـا إلـى غايـة سـنة 2027

و أوضح نفس التقرير أن النقـاش حـول القانـون الإطـار المتعلـق بالتربيـة والتكويـن إنصب أساسـا علـى قضايـا تهـم لغـة التدريـس ومجانيـة التعليـم، دون إيلاء الأهميـة الكافيـة للقضايـا الألساسـية المتعلقـة بتكويـن المدرسـين وآليـات مكافحـة التفاوتـات فـي مجــال التعليــم وأســباب الهــدر المدرســي، والحــال أنهــا إشــكاليات كان ينبغــي إدراجهــا فــي القانــون الإطــار، بالنظــر لأهميتهــا وتأثيرهــا الجلــي فــي المنظومــة التربويــة. كمــا أن تلــك النقاشــات همــت فــي كثيــر مــن الأحيــان اعتبــارات إيديولوجيـة وسياسـية، ممـا أدى إلـى تأخـر كبيـر فـي اعتمـاد هـذا النـص. فقـد مـرت سـت سـنوات بيـن الخطـاب الملكي الســامي الــذي ألقــاه جلالة الملــك فــي 20 غشــت 2013 والــذي كان بمثابــة نقطــة انطــلاق هــذا الإصــالح الجديــد، وبيـن تاريـخ اعتمـاد القانـون الإطـار، ناهيـك عـن الوقـت الـذي سيسـتغرقه إصـدار وتنزيـل النصـوص التطبيقيـة لهـذا القانـون الإطـار

وممـا يزيـد مـن الوقـع السـلبي لهـذا التأخـر يضيف نفس التقرير أنـه لـم يتـم إلـى حـدود سـنة 2019 الشـروع الفعلـي فـي عمليـة إصلاح ميـدان تكويـن المدرسـين، علمـا أن هـذا الإصلاح يعتبـر أحـد أهـم الإشكالات وأكثرهـا اسـتعجالا فـي قطـاع التربيـة، كمـا أنـه يتطلـب بعـض الوقـت قبـل أن يؤتـي النتائـج المرجـوة. بـل علـى العكـس مـن ذلـك، اسـتمرت برسـم الموسـم الدراسـي 2018-2019 عمليـة توظيـف الأسـاتذة بالتعاقـد، مـن خـلال توظيـف 15 ألف أسـتاذا وأسـتاذة علـى مسـتوى الأكاديميات الجهويـة للتربيـة والتكويـن، دون خضوعهـم لتكويـن يسـتجيب لمعاييـر الجـودة التـي يتطلبهـا هـذا المجـال. لذلـك، فقـد بـات مـن الضـروري العمـل علـى تأهيـل مراكـز تكويـن المدرسـين.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-