شارك الموضوع مع أصدقائك



تعددت الأدوار التي تلعبها الرياضة المدرسية، فإلى جانب دورها التربوي والتكويني وتحصين الناشئة من كل أنواع الانحراف السلوكي، باتت تشكل مشتلا خصبا لإكتشاف المواهب الواعدة التي قد تعزز الحضور المغربي في مختلف المحافل الرياضية المحلية والدولية.

  فسنة بعد أخرى، يظهر التوجه المتزايد للمغرب صوب الرياضة المدرسية باعتبارها خزانا لا ينضب للمواهب والطاقات الإبداعية في أنواع مختلفة من الرياضات، يعزز أرصدة الأندية والجمعيات والجامعات الرياضية، ويساهم في رسم ملامح أبطال المستقبل.

  ويأتي هذا الاهتمام انطلاقا من الدور الكبير للرياضة المدرسية باعتبارها دعامة أساسية للرياضة الوطنية، وفضاء حقيقي للتنقيب عن الأبطال وصقل مهاراتهم قبل الاحتراف، ومجالا حيويا يساهم في التربية السليمة للتلميذات والتلاميذ وتكوين شخصيتهم ومساعدتهم على اكتساب المعارف والمهارات، فضلا عن كونها تزرع فيهم قيم الروح الجماعية والمنافسة الشريفة.

  وتجد هذه العناية بالرياضة المدرسية مضامينها الأساسية انطلاقا من تكريسها للإرادة التي عبرت عنها الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة (الصخيرات- أكتوبر 2008).

من جهة أخرى  فإن الرياضة المدرسية تحظى بأهمية بالغة ضمن المشاريع المنبثقة عن القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي والذي يتضمن الاستراتيجية الجديدة للنهوض والارتقاء بالرياضة المدرسية، وترتكز على محاور أهمها دعم الرياضة للجميع والانفتاح على الرياضات التي تحظى باهتمام الشباب، والتميز الرياضي والدراسي، وتأهيل العنصر البشري. كما تعتبر الرياضة المدرسية مكونا أساسيا من مكونات الإرتقاء بجودة منظومة التربية والتكوين، ورافعة للتنمية البشرية لتأثيرها الإيجابي على سلوك وثقافة وصحة الفرد

وقد أكد السيد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الناطق الرسمي باسم الحكومة في العديد من المناسبات أن الوزارة تولي عناية خاصة بالرياضة المدرسية لوعيها التام بما لهذا القطاع من أهمية بالغة في تربية المتعلمات والمتعلمين وتكوينهم التكوين السليم من خلال اكتساب المعارف وتنمية الملكات الرياضية واكتساب العادات الصحية والوقائية وترسيخها وتحصين الناشئة من كل أنواع التطرف والعنف والانحراف.

وفي سياق الأهمية التي توليها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي  للرياضة المدرسية تم التوقيع على اتفاقيات شراكة وتعاون بين الوزارة وعدد من الجامعات الرياضية الوطنية تبرز الدينامية العالية في عمل الوزارة للارتقاء بالرياضة المدرسية  والتي تروم بالأساس  تثمين التعاون للارتقاء بممارسة الرياضات المعنية بهذه الشراكات محليا وجهويا ووطنيا ودوليا، واكتشاف المتعلمات والمتعلمين الموهوبين، وذلك عبر تنظيم منافسات رياضية وفق برنامج محدد، فضلا عن تعميم ممارسة الرياضات المعنية ما أمكن بالمؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقيات تنفيذا لبرنامج العمل الذي تم تقديمه أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتاريخ 17 شتنبر 2018، وتفعيلا كذلك لاتفاقية الشراكة الموقعة أمام أنظار جلالته بين الوزارة ووزارة الثقافة والشباب والرياضة، والتي همت إحداث مسارات تربوية مندمجة "رياضة ودراسة" وكذا في إطار تنزيل مشاريع تفعيل أحكام القانون الإطار 51-17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وخاصة المشروع رقم  11 الهادف إلى إحداث مسارات ومسالك "رياضة ودراسة" تمكن الرياضيين الممدرسين من تكوين رياضي معرفي وثقافي مندمج ومتوازن ومتكامل يحقق التوفيق بين تطوير مهاراتهم الرياضية وصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم البدنية من جهة، وبين تمكينهم من اكتساب المعارف العلمية واللغوية والثقافية الضرورية من جهة ثانية.

 وتجدر الإشارة أنه تم توسيع برنامج رياضة ودراسة خلال الدخول المدرسي الحالي ليشمل خمس أكاديميات جهوية للتربية والتكوين إضافية هي: الرباط - سلا- القنيطرة وفاس -مكناس وبني ملال -خنيفرة ومراكش -آسفي وجهة الشرق، من خلال إحداث 44 قسما إضافيا بالثانوي الإعدادي و33 قسما إضافيا بالثانوي التأهيلي، وذلك بعد مرحلة إرسائه التجريبية بجهتي الدار البيضاء - سطات وطنجة -تطوان –الحسيمة خلال الدخول المدرسي 2020-2019، على أن يتم تعميمه على جميع الأكاديميات الجهوية انطلاقا من الدخول المدرسي المقبل 2022-2021.

 تربية ماروك - تجمع الأساتذة

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-