مكناس.. مائدة مستديرة تناقش المدرسة الرائدة وتنزيل الإصلاح التربوي

 


مراسلة - طارق هربوز 

في إطار الأنشطة العلمية والتكوينية التي تنظمها المدرسة العليا للأساتذة بمكناس، وضمن فعاليات مائدة مستديرة حول موضوع “المدرسة الرائدة وتنزيل الإصلاحات التربوية: ألقى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة السيد محمد كليل عرضًا تربويًا قيّمًا، بحضور مدير المدرسة العليا للأساتذة و السادة الأساتذة الباحثين والطلبة الأساتذة وأطر الإدارة التربوية.

سياق المائدة المستديرة وأهدافها

تندرج هذه المائدة المستديرة  في سياق مواكبة مستجدات الإصلاح التربوي الذي تعرفه المنظومة التعليمية ببلادنا، خاصة ما يتعلق بتنزيل مشروع “المدرسة الرائدة” باعتباره ورشًا استراتيجيًا يهدف إلى:

-        تحسين جودة التعلمات الأساس.

-        الرفع من نجاعة الأداء التربوي.

-        تعزيز أدوار الفاعلين التربويين.

-        تكريس الحكامة الجيدة داخل المؤسسات التعليمية.

محاور العرض

استهل السيد المدير الإقليمي مداخلته بتأطير عام حول فلسفة مشروع المدرسة الرائدة، مبرزًا مرجعياته الوطنية وأهدافه الاستراتيجية. وقد تضمن العرض المحاور التالية:

أولا: مفهوم المدرسة الرائدة

تطرق المتدخل إلى تعريف المدرسة الرائدة باعتبارها مؤسسة تعليمية تسعى إلى تحقيق تعلمات ذات جودة عالية، عبر اعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة، وترسيخ ثقافة التقويم والدعم والمعالجة.

ثانيا: مرتكزات المشروع

أبرز السيد المدير الإقليمي أهم المرتكزات التي يقوم عليها المشروع، ومن بينها:

-        التركيز على التعلمات الأساس (القراءة، الكتابة، الحساب).

-        اعتماد التخطيط التربوي الدقيق المبني على النتائج.

-        التتبع المنتظم لأداء المتعلمين.

-        إشراك الأسرة ومحيط المؤسسة في دعم المسار الدراسي.

ثالثا: أدوار الفاعلين التربويين

أكد السيد المدير الاقليمي على الدور المحوري للأستاذ(ة) باعتباره فاعلًا رئيسيًا في تنزيل المشروع، مشددًا على أهمية التكوين المستمر، والعمل التشاركي داخل الفرق التربوية، واستثمار نتائج التقويم في تحسين الممارسات الصفية.

 

كما أشار إلى دور الإدارة التربوية في قيادة التغيير وضمان تنزيل أمثل لمكونات المشروع، عبر تتبع التنفيذ وتوفير شروط النجاح.

 

3. التفاعل والمناقشة

عرفت الندوة نقاشًا مستفيضًا، حيث الحاضرون مجموعة من التساؤلات همّت:

-        آليات تنزيل مشروع المدرسة الرائدة داخل المؤسسات.

-        سبل مواجهة الإكراهات المرتبطة بالاكتظاظ ونقص الموارد.

-        دور التكوين الأساس والمستمر في إنجاح الإصلاح.

وقد تميزت أجوبة السيد المدير الإقليمي بالوضوح والواقعية، مع تقديم أمثلة من الممارسة الميدانية على مستوى المؤسسات التعليمية بالإقليم.

اختُتم اللقاء بالتأكيد على:

-        أهمية انخراط جميع المتدخلين في إنجاح مشروع المدرسة الرائدة.

-        ضرورة تعزيز التكوين والمواكبة التربوية.

-        ترسيخ ثقافة التقويم والدعم لتحسين نتائج المتعلمين.

كما شكل اللقاء فرصة لتعزيز جسور التواصل بين المديرية الإقليمية والمؤسسات الجامعية، بما يخدم تكوين أطر تربوية قادرة على مواكبة أوراش الإصلاح.

وفي الختام، عبّر الحاضرون عن تقديرهم لهذه المبادرة التي أسهمت في تعميق النقاش حول قضايا المدرسة المغربية وآفاق تطويرها.

مكناس - طارق هربوز

Post a Comment

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

أحدث أقدم