الدرون ثورة "الفلاحة الذكية"

 


شارك فريق النادي البيئي للثانوية أبي شعيب الدكالي التأهيلية ابن امسيك بالبيضاء، في الدورة الرابعة والعشرين من مسابقة "الصحفيين الشباب من أجل البيئة "، والتي تمحورت هذه السنة حول موضوع: "المناخ والأمن الغذائي، تحد واحد وقضية مشتركة."

وقد جرت هذه المشاركة الفاعلة تحت إشراف الأستاذين محمد أمين نجمي ورجاء حمدي.

  


فقد اختار منخرطو النادي البيئي للمؤسسة فريق الصحفيون الشباب التوجه الى إقليم مديونة للتتبع عملية رش المبيدات باستعمال الدرون العملية، التي يؤطرها مهندسو شركة FLYSON، وهي شركة مغربية تركز على الزراعة المستدامة.

حيث استقبل فريق الصحفيون الشباب السيدة أميمة لبو، مهندسة طيار، وشريكة لشركة فلايصان، والتي أوضحت للفريق دور الدرون في تسهيل رش مساحات شاسعة بالمبيدات بعد مسح دقيق مما قلص مدة العمل بشكل كبير، حيث أن معالجة هكتار واحد لا تستغرق سوى دقيقتين إلى دقيقتين ونصف، مقابل حوالي 30 دقيقة سابقًا، مما انعكس بشكل مباشر على مردودية العمل، كما أكدت السيدة أن “الدرون الفلاحي” يتيح إمكانية التحكم في نوعية وكمية المبيدات المستعملة، مما يساعد على تقليص التلوث، خاصة على مستوى الفرشة المائية، مشيرة إلى أن الطرق التقليدية كانت في كثير من الأحيان تؤدي إلى تسرب المواد الكيميائية إلى باطن الأرض،  كما شددت على أن الهدف من اعتماد هذه التقنية لا يقتصر على تحسين المردودية فقط، بل يتعداه إلى حماية البيئة وضمان فلاحة مستدامة, موضحة أن رش هكتار واحد كان يتطلب حوالي 1000 لتر من الماء، في حين لا يحتاج الدرون سوى 30 لتراً فقط. هذا المعطى، الذي يمثل توفيرًا يصل إلى حوالي 95% من المياه، مما يعكس حسب قولها تحولًا حقيقيًا في طريقة تدبير الموارد، مؤكدة أن اعتماد الفلاح على هذه التقنية أصبح خيارًا استراتيجيًا أكثر منه ترفًا كما أشار السيد محمد المطلوبي مسير (الدرون) بالشركة إلى أن استخدام الدرون ساهم في تقليص الخسائر التي كانت تتسبب فيها الجرارات التي تتلف بين 6% و8% من المحصول، نتيجة إتلاف النباتات أثناء المرور فوقها. لأن الدرون يشتغل من الأعلى، دون أن يلمس الأرض، وهذا ما يحافظ على المحصول، وهو ما تؤكده النتائج الميدانية التي سجلت تحسنًا في الجودة والإنتاج، الشيء الذي استحسنه الفلاحين.



 كما أكد السيدة أمينة لبو أن مستقبل الفلاحة في المغرب مرتبط بانخراط الجيل الجديد، وأضافت أن “الدرون يفتح آفاقًا جديدة للشباب، سواء في التشغيل أو خلق مشاريع خاصة”، مشددة على أهمية التكوين في هذا المجال.

في ختام اللقاء بدا جليًا أن “الدرون” لم يعد مجرد آلة تحلق فوق الحقول، بل تحول إلى أداة استراتيجية تعيد رسم ملامح فلاحة فلاحة ذكية، مستدامة، ومواكِبة لتحديات المستقبل فتساعد في اقتصاد الماء، تسرع وتيرة العمل، وتحسين جودة الإنتاج.

 

          فريق العمل

دعاء جودة                    

 هاجر جمال

لجرواني فردوس            

صابر نور الهدى

نقرة شيماء                   

بنعلي مروة

Post a Comment

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

أحدث أقدم