شارك الموضوع مع أصدقائك



قال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي، سعيد أمزازي، إن سنة 2019 كانت سنة "تفعيل برنامج العمل الذي التزمنا به أمام الملك محمد السادس خلال الدخول المدرسي 17شتنبر2018"، والذي تتقاطع المشاريع المتضمنة فيه مع مضامين الرؤية الاستراتيجية للإصلاح الممتدة من 2015إلى2030".

تنويع وتطوير العرض المدرسي 

وأضاف الوزير، في جواب عن سؤال "تيلكيل عربي" حول منجزاته للعام 2019، أن من بين تلك المشاريع "تطوير وتنويع العرض المدرسي والذي هم توسيع شبكة المدارس الجماعاتية، وإعطاء دفعة قوية لبرامج الدعم الاجتماعي".
وفي هذا الإطار، يقول الوزير أمزاوي، "تم إعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج الوطني خدمات الأقسام الداخلية والمطاعم المدرسية وتعميم برنامج تيسير للدعم المالي للأسر، كما تم إعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج الوطني للتربية الدامجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة بتمكين هذه الفئة من التمدرس، حيث بلغت نسبة تغطية المؤسسات التعليمية لأقسام التربية الدامجة 20 في المائة، كما تم إعطاء الانطلاقة الرسمية لمدارس "الفرصة الثانية" الجيل الجديد والتي تروم بالأساس إعادة التمدرس والتاهيل المهني لغير المتمدرسين أو المنقطعين عن الدراسة من خلال فتح 30 مدرسة على الصعيد الوطني".
كما تم، يقول أمزازي،  "إرساء نظام مبكر وناجعع ونشيط للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي، عبر وضع آليات جديدة للتوجيه تأخذ بعين الاعتبار قدرات وميولات المتعلم وجعل التوجيه المدرسي مكونا من مكونات مشروع المؤسسة، وتم في هذا الإطار إقرار المشروع الشخصي للمتعلم و مأسسة وظيفة الأستاذ الرئيس لمواكبة المتعلمين في ديارهم الدراسي" .

التعليم الأولي 

ويتوقف وزير التربية الوطنية  بالنسبة المنجزات العام 2019، عند تنزيل البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي. وبخصوص حصيلة السنة الأولى من تفعيله، يقول الوزير "لقد حقق تقدما ملموسا، تجسد ذلك في بلوغ نسبة الأطفال المستفيدين من خدماته 55.76 في المائة، متجاوزة بذلك النسبة التي كان يستهدفها البرنامج وهي 54.70 في المائة".
ويورد الوزير برنامجا آخر، ويتعلق ببرنامج "رياضة ودراسة"، مشيرا إلى أنه تم في هذا الصدد "إحداث ثانويات الرياضيين بجهتي طنجة تطوان الحسيمة والدار البيضاء سطات واللتين تحتضنها الفوج الأول من هذا المسلك خلال الموسم الدراسي 2019-2020".

قطاع لتكوين المهني 

يفتتح أمزازي الحديث عن قطاع التكوين المهني الذي شغل الرأي العام خلال 2019، بالإشارة إلى قيامه، في أبريل 2019، بتقديم خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني أمام أنظار أمام الملك محمد السادس.
وحول فحوى هذه الخارطة، يشير وزير التربية الوطنية إلى أنها تعد "نموذجا تربويا غير مسبوق يعزز توظيف الشباب والقدرة التنافسية للأعمال وجذب المستثمرين الأجانب، ويقوم بالأساس على إعادة هيكلة نظام التكوين المهني الحالي، وإحداث مدن المهن والكفاءات في كل جهة، واعتماد مقاربة بيداغوجية بالكفاءة والتمكن من اللغات الأجنبية، ووضع برامج لتأهيل الشباب لولوج سوق الشغل ومراجعة التوجيه نحو التكوين المهني".
وفي إطار تفعيل ذلك، يقول الوزير "ستعطى، ابتداء من يناير 2020، انطلاقة أشغال بناء أول مدينة للمهن والكفاءات على أن يتم الافتتاح التدريجي لهذه المدن بداية من موسم 2021، ليستمر، خلال الموسم الموالي، حيث ستتيح تكوينات تستحيب لخصوصيات ومؤهلات كل جهة على حدة".
التعليم العالي 
في ما يتعلق بالتعليم العالي، يقدم الوزير أمزازي ثلاث منجزات  للتدليل على ماتم القيام به في هذا المستوى خلال العام 2019، حيث يشير إلى "فتح 17 مؤسسة جامعية جديدة، وكذا تعزيز الخدمات الاجتماعية لفائدة الطلبة، وإعطاء الانطلاقة بورش بيداغوجي مهم، ويتعلق لإرساء نظام البكالوريوس والذي يندرج في إطار إصلاح نظام الإجازة والارتقاء بالجامعة المغربي، حيث سيدخل هذا النظام حيز التنفيذ ابتداء من الموسم المقبل" .

القانون الإطار.. الحدث التاريخي 

ويبقى الحدث الأبرز، خلال العام 2019، من منظور وزير التربية الوطنية هو المصادقة على القانون الإطار 51.17 المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي.
ويعتبر الوزير أن القانون الإطار يعد "أول نص تشريعي  في تاريخ التشريع المغربي في مجال التربية والتكوين والبحث العلمي، من شأنه تمكين المنظومة التربوية من آلية تشريعية ملزمة للدولة والأسرة وهيئات المجتمع المدني واللاعبين الاقتصاديين الاجتماعيين وضمان استدامة الإصلاح وتحقيق  التعبئة الجماعية حول المدرسة المغربية".
وقد شهدت السنة التي تشرف على الانتهاء الشروع في تنزيل بعض مقتضياته، خاصة صدور المرسوم رقم 2.19. 795 بتحديد تأليف اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 
وتنظيمها وكيفية سيرها، والتي ستتولى تتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي" .

إرساء مدرسة الجودة خلال 2020 

يؤمن الوزير أمزازي أن سنة 2020 ينبغي أن تحصص لتفعيل مقنضيات الإصلاح التربوي الذي اقره القانون الإطار 51.17، وذلك بتركيز الجهود على إرساء "مدرسة الجودة"، معتبرا أنها "رهان وخيار استراتيجي".
ويبقى ذلك رهينا، حسبه، بـ"إعادة هيكلة وتنظيم منظومة التربية والبحث العلمي، وإرساء روابط بين التعليم المدرسي والتكوين المهني ودمجهما في تنظيم بيداغوجي منسجم، وتجديد وملاءمة المناهج والبرامج والتكوينات على مستوى مختلف مكونات المنظومة واعتماد هندسة لغوية تركز على إرساء تعددية لغوية تدريجية ومتوازنة ، وتعزيز إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومراجعة شاملة لنظام الامتحانات والإشهاد، وتنويع عرض التكوين المهني، والنهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي، والابتكار كرافعة أساسية لتحقيق الجودة في التعليم، وتنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانته وقدرته التنافسية وتعزيز الحكامة بالنظومة التعليمية، من خلال إعطاء دفعة قوية لسياسة اللامركزية واللاتمركز في تدبير المنظومة وتعزيز الاستقلالية الغبية للجامعات والأكاديمية الجهوية إلى غاية المؤسسات التعليمية باعتماد مشروع المؤسسة، وكذا وضع نظام وطني متكامل للمعلومات كأداة أساسية لتدبير وتقييم المنظومة، كما سيتم ترسيخ العلاقة بين الأسرة والمدرسة باعتبارها شريكا حقيقيا ومحوريا في الارتقاء  بالمدرسة المغربية ومواكبة الإصلاح بمجموعة من آليات التقييم الداخلي والخارجي من أجل المتابعة المنتظمة لمسارات الإصلاح" .


مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-