شارك الموضوع مع أصدقائك



تنزيلا لمشاريع الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي2030-2015  وتحديدا المشروع المندمج التاسع في شقه المتعلق بترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية والمساواة بين الجنسين في المنظومة التربوية، وتفعيلا لإستراتيجية الوزارة  في مجال الوقاية ومناهضة العنف في الوسط المدرسي، ترأست الأستاذة بشرى أعرف المديرة الإقليمية للوزارة بعمالة مقاطعة عين الشق زوال يوم أمس الجمعة 20 دجنبر 2019 بمقر الثانوية الإعدادية لحسن ويدار، ندوة علمية وتربوية حول مناهضة العنف بالمؤسسات التعليمية تحت شعار " بدون عنف نبني مدرسة مواطنة دامجة"، وذلك بحضور ممثلي المصالح الخارجية والأمنية، والسيد رئيس شركة HPS عضو فريق حكماء APT2C، بالإضافة إلى السيدة والسادة رئيسة ورؤساء المصالح وأطر المديرية، والسادة ممثلي هيئة التأطير والمراقبة التربوية، والسيدات والسادة رئيسات ورؤساء المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بمعية منسي أندية التربية على المواطنة، والسيد رئيس الفرع الإقليمي للفدرالية الوطنية لجمعيات الآباء، وعدد من الفعاليات التربوية والجمعوية والحقوقية، وممثلين عن التلميذات والتلاميذ ووسائل الإعلام المسموعة والورقية والإلكترونية.



في بداية هذا الحفل الذي استهل بتحية العلم بالنشيد الوطني، ثم بآيات بينات من الذكر الحكيم، قدم السيد حسن رافي رئيس الثانوية الإعدادية لحسن ويدار كلمة ترحيبية، تلتها كلمة تأطيرية للمسؤولة الإقليمية للوزارة أكدت من خلالها على أهمية اللقاء في إغناء النقاش الوطني حول العنف بالوسط المدرسي لمعالجة الظاهرة من مختلف الجوانب التربوية والنفسية والسيكولوجية والشرعي، من جهته قام السيد محمد حوراني رئيس شركة HPS بتسليط الضوء على مشروع تعزيز قيم التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكيات المشينة في الوسط المدرسي باعتباره عضو فعال في فريق حكماء المشروع مشيرا لدور القطاع الخاص في المساهمة إلى جانب باقي الشركاء في تنزيل مختلف الأوراش التربوية للوزارة .



بعد ذلك قدمت المديرة الإقليمية عرضا مفصلا بعنوان “المقاربة التربوية مدخل أساسي لمناهضة العنف بالوسط المدرسي”، تناولت فيه السياقات العامة المؤطرة للندوة، كما قدمت نتائج الدراسة الإحصائية التي أنجزها المرصد الإقليمي حول حالات وأنواع العنف برسم السنة الدراسية 2019-2018 وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم الدراسي 2020-2019، بعد ذلك استعرضت المسؤولة الإقليمية حصيلة عمل كل من خلايا الإستماع  والوساطة وكذا المشاريع التربوية الوطنية والجهوية والإقليمية لمناهضة العنف بالوسط المدرسي وتحديدا مشروعي "APT2C" و"تعزيز النهوض بالتربية على المواطنة العالمية ومفهوم العيش معا في المنظومة التربية"، وانهت مداخلتها بتقاسم المخطط الإقليمي لتنزيل الحملة التعبوية لمناهضة العنف بالوسط المدرسي برسم الموسم الدراسي 2020-2019 من أجل إرساء مدرسة مواطنة دامجة الذي رفعته الوزارة شعارا للسنة الدراسية الحالية، حيث ستمتد من 20  دجنبر 2019 إلى غاية 10 يناير 2020، مشيرة إلى أنها ستشمل هذه السنة إضافة إلى الأسلاك التعليمية وأقسام التعليم الأولي أقسام ذوي الاحتياجات الخاصة.



مباشرة بعد ذلك تناول الكلمة الدكتور عبد القادر أزداد أستاذ ورئيس قسم علم النفس المعرفي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بعين الشق، حيث اعتبر من خلال مداخلته "العنف بالوسط المدرسي : مقاربة سيكولوجية"، أن العنف  لم يولد مع المدرسة، وفي نفس الوقت  لم ياتي  من خارج دواتنا،  مؤكدا على أنه لا ينبغي  البحث عن السلوك العنيف  عند المتعلم  بل ينبغي العودة إلى الأسرة كنواة أساسية للتنشئة الاجتماعية،  ومشيرا للدور الكبير لخلايا الاستماع  في تشخيص وضعيات المتعلمين من الناحية السيكولوجية من أجل احتواء الظاهرة.
ثم بعد ذلك أشرف الدكتور أحمد الرياضي أستاذ علم النفس الاجتماعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بعين الشق، على تقديم عرض بعنوان " العنف داخل المدرسة.. من الكتابة على الجدران إلى الممارسة على الآخر" ركز  فيه على أن الكتابة على الجدران من طرف المتعلمين هي وسيلة  لإثارة انتباه الآخرين وانعكاس للتعبير السيكولوجي  لما لم يقوى المتعلم على التصريح والبوح معتبرا أن الكتابة على الجدران شكل من أشكال العنف  المتستر وفعل سلوكي مشين غير مقبول.



من جهته ركز السيد سعيد لهنا أستاذ مادة الفلسفة ومنسق مشروع APT2C  بالثانوية التأهيلية المصلى، في مداخلته  "الفن كرافعة  لمناهضة العنف بالوسط المدرسي : مشروع APT2C نموذجا" على مجمل الأنشطة  الثقافية والفنية التي أشرف على إعدادها بإشراك ثلاميذ المؤسسة في إطار التنزيل الفعلي لمشروع تعزيز قيم التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكيات المشينة في الوسط المدرسي.
بعد ذلك اعتبر الأستاذ رشيد خديد باحث في الدراسات الإسلامية وعضو  المجلس العلمي المحلي بعين الشق من خلال مداخلته "ظاهرة العنف ومعالجتها من منظور إسلامي"  على  أن الغضب مصدر دافع لممارسة العنف الذي يعتبر سلوك منبوذ في الشريعة الإسلامية، وفي نفس السياق قدم  براهين وحجج من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة معتبرا أن العودة  إلى تعاليم الذين  الإسلامي  هي السبيل الأمثل لعلاج الظاهرة.
وتجدر الإشارة إلى أنه على هامش الندوة تم تنظيم معرض تربوي تضمن أبرز إبداعات وانتاجات تلامذة مؤسستي لحسن ويدار والمصلى  تحت إشراف أساتذتهم، كما عرف تقديم كورال "لا للعنف" من تقديم المجموعة الصوتية "صدى لحسن ويدار". لتختتم الندوة التي حظيت بتجاوب كبير من طرف الحاضرين، بتوزيع شواهد تقديرية على مؤطري الندوة ومختلف المساهمين في إنجاح اللقاء.

تقرير
مكتب الاتصال بمديرية وزارة التربية الوطنية عين الشق

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-