شارك الموضوع مع أصدقائك

 


أكد السيد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي أن الموسم الدراسي المنصرم شكل مرحلة استثنائية في ظل تفشي جائحة كوفيد-19. وقد مكنتنا هذه الجائحة، رغم تداعياتها السلبية، من إعطاء دفعةٍ لرقمنةِ العمليةِ التعليمية، وتطويرِ تجربةِ التعليمِ عن بعد، وهو ما سيتيح تسريعِ وتيرةِ تحقيقِ هدفِ تطوير التَّعَلُّمِ عن بعد، باعتبارهِ مُكَمِّلًا للتَّعَلُّمِ الحضوري، كما هو منصوصٌ عليه في المادة 33 من القانون الإطار.

 

و أوضح السيد الوزير جوابا على سؤال شفوي بمجلس النواب يوم 4 يناير 2021 حول حصيلة التعليم عن بعد أن التجربة التي راكمتها منظومتنا التربوية خلال الموسم الدراسي المنصرم والتي لازالت مستمرة خلال الموسم الدراسي الحالي في مجال التعليم عن بعد وكذا أخذا بعين الاعتبار التراكمات التي عرفها مشروع "جيني" منذ انطلاقته سنة 2005، ونظرا لكون إدماج التكنولوجيات الرقمية يشكل إحدى رافعات الارتقاء بمنظومتنا التربوية، فإن الوزارة عازمة على إعطاء هذا الورش الإصلاحي الأهمية التي يستحقها من خلال أولا ترصيد المكتسبات التي حققها مشروع "جيني" خاصة في مجالات تجهيز المؤسسات التعليمية وتوفير الموارد الرقمية وتكوين الأساتذة وتطوير الاستعمالات، حيث مكن هذا المشروع من:

         تجهير 87% من المؤسسات التعليمية بالتجهيزات المتعددة الوسائط الأساسية؛

         ربط 86% من المؤسسات التعليمية بالإنترنت؛

         تكوين 100% (266 000) من الأطر التربوية ؛

         إشهاد 120000 أستاذ وأستاذة ؛

         إحداث 3 مسطحات للتكوين عن بعد؛

         اقتناء 80% من الموارد الرقمية المطابقة للمناهج الدراسية .

وثانيا تفعيل مقتضيات القانون الإطار51.17 وذلك عبر إدماج التعليم الرقمي تدريجيا في أفق تعميمه ومأسسة التعليم عن بعد من خلال وضع الآليات بجعله نمطا تربويا مكملا للتعليم الحضوري.

من جهة أخرى أكد السيد الوزير أن الوزارة تفاعلت بشكل سريع ووفق مقاربة استباقية مع تطور الوضعية الوبائية ببلادنا، وفي هذا السياق، لم يكن أمام الوزارة من خيار غير تعويض الدروس الحضورية بالتعليم عن بعد. وفي هذا الإطار، ومن أجل الحد من التباين الحاصل بين الوسطين الحضري والقروي وكذا المناطق ذات الخصاص في الولوج إلى المعدات المعلوماتية أو إلى الربط بشبكة الأنترنيت، فقد عملت الوزارة على تنويع آليات التعليم عن بعد من خلال بث الدروس المصورة عبر القنوات التلفزية الوطنية، إلى جانب توفير الولوج إليها عبر منصات التعليم عن بعد بالإضافة توفير مليون كراسة للمراجعة والدعم في مواد اللغة العربية والرياضيات واللغة الفرنسية، بتعاون مع الناشرين تم توزيعها مجانا على تلاميذ التعليم الابتدائي بالمناطق النائية بالوسط القروي والمناطق ذات الخصاص بجميع التراب الوطني.

من جانب يضيف السيد الوزير تم توفير الولوج المجاني إلى جميع المواقع والمنصات المتعلقة ب"التعليم أو التكوين عن بعد" الموضوعة من طرف الوزارة وبدون ضرورة التوفر على رصيد "أنترنيت"، وذلك بتنسيق مع شركات الاتصالات الوطنية ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي والوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات وجامعة محمد السادس المتعددة التخصصات.

كما تم إطلاق التطبيق التربوي الجوال والمجاني للتعلم "عن بعد"   «TelmidTICE »   خلال شهر دجنبر  الماضي.  وتوزيع 000 10 لوحة إلكترونية على تلميذات وتلاميذ الوسط القروي والمناطق الهشة.

 

و علاقة بتقييم عملية التعليم عن بعد أكد السيد سعيد امزازي أن المفتشية العامة للشؤون التربوية التابعة للوزارة قامت بعملية تقييمية همت عينة من المتعلمين والأساتذة والأسر تجاوزت  20  ألف مشارك ومشاركة، وذلك بهدف رصد مكامن قوة وضعف هذه التجربة وكذا الإكراهات التي اعترضتها، واستشراف آفاق تطويرها والارتقاء بها حيث خلصت هذه العملية إلى  أن التعليم "عن بعد" أسهم في إعادة بناء وتحسين الصورة الجماعية للمدرسة والمدرس، وخلق قنوات التواصل مباشرة بين المجتمع والمدرسة والمدرسين كما أثمر دينامية داخلية بمختلف مستويات المنظومة، وبلغت نسبة الارتياح العامة لهذا النوع من التعليم 78%، على المستوى البيداغوجي، مكن من تعزيز الانتقال إلى رقمنة البرامج الدراسية في أفق إرساء هذه التجربة كمكمل للتعليم الحضوري ولعب دورا كبيرا في ترسيخ مبدأ الاستقلالية في التعليم وتعزيز الشعور بالمسؤولية وثقافة الاعتماد على التعلم الذاتي؛

 

و أضاف السيد الوزير أن الوزارة نظمت "استطلاعا للرأي مفتوحا" ، عبر مواقعها الالكترونية الرسمية، خلال الفترة الممتدة من 21 أبريل إلى 20 ماي 2020، حيث شملت الدراسة عينة جد مهمة من المتعلمين والمتعلمات والأطر التربوية والآباء والأمهات بالوسطين الحضري والقروي، تجاوزت 100 ألف مشارك و مشاركة حيث أظهرت نتائج هذا الاستطلاع استمرارية التواصل بشكل جيد بين المتعلمين والأسر والأطر التربوية والإدارية خلال هذه الظرفية الاستثنائية، وهذا ما أكده أكثر من 71 % من المتعلمات والمتعلمين.

و أوضح السيد الوزير أنه رغم كل الاكراهات التي طرحها هذا النمط من التعليم، فإن هذه الحصيلة تظل إيجابية ومحفزة أخذا بعين الاعتبار أن الأمر يتعلق بتجربة غير مسبوقة في بلادنا تمكنا من أجرأتها في وقت قياسي.

تربية ماروك - تجمع الأساتذة

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-