شارك الموضوع مع أصدقائك

 


شكلت حماية المنظومة التعليمية من تداعيات فيروس (كوفيد-19)، وضمان استمرارية العملية التعليمية بالنسبة لملايين التلاميذ والطلبة، سواء بالتدريس الحضوري أو عن بعد أو بالتناوب، هاجسا وطنيا بالنسبة لكافة المتدخلين في المنظومة التربوية لتأمين الزمن الدراسي.

فالحرص على الاستمرارية البيداغوجية، رافقه اختبار أساليب تعليمية جديدة، لاسيما منها التوظيف الواسع للتكنولوجيات الحديثة، والتركيز على التعلم الذاتي، الذي يجعل المتعلم قادرا على تنمية معارفه ومهاراته، بالاستعانة بتوجيهات أساتذته الذين تغير دورهم بفعل الجائحة من التلقين داخل الفصول الدراسية إلى التوجيه والتأطير وإنجاز موارد رقمية تعليمية ودروس تحقق تكاملا تاما بين الاستخدام الجيد للأدوات التكنولوجية المتوفرة وطرق التلقين التقليدية بغية إيصال المعلومة للتلميذ سواء حضوريا أو عن بعد.

تنزيل الدارسة بالتناوب حضوريا و عن بعد، في ظل الالتزام بالإجراءات الاحترازية لتفادي تفشي وباء (كورونا)، واكبه تنامي الوعي بضرورة تتبع الآباء والأمهات وأولياء الأمور لتعلم أبنائهم وتأطيرهم داخل البيت عند اختيارهم لاتباع نمط تدريس عن بعد وتوفير وسائل لوجيستكية من حواسيب ولوحات رقمية وحتى هواتف ذكية لمتابعة حصص التعلم، وبالتالي السهر على جودة تلقي أبنائهم للدروس وضمان إرسال الواجبات المدرسية لأستاذتهم بجودة عالية وفي الوقت المحدد لها، وذلك في إطار تعاون تام ومستمر مع مؤسستهم التعليمية.

ففي زمن استثنائي، كالذي يفرضه سياق جائحة (كوفيد- 19)، أضحى التدريس بالتناوب بين الحضوري وعن بعد مُعطى واقعيا ومُعاشا، إذ يتعين على المتدخلين في هذه التجربة التعليمية العمل على تقييمها باستثمار إيجابيتها وتجويدها في أفق مأسستها.

+ تقييم تجربة التدريس بالتناوب سيرورة مندمجة في تدبير العملية التعليمية والمراقبة التربوية +

في هذا السياق، أوضح مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط- سلا- القنيطرة، محمد أضرضور، أن تقييم تجربة التدريس بالتناوب حضوريا وعن بعد، تعد سيرورة مندمجة في تدبير مختلف المحطات والعمليات التعليمية، مبرزا أنها انطلقت عبر تتبع تصريف وتنزيل هذه الأنماط داخل المؤسسات التعليمية، سواء من خلال الدلائل التوجيهية التي أعدتها المنسقيات التخصصية الجهوية، وكذلك المساهمة الإقليمية لهيئة التأطير والمراقبة التربوية.

وشدد السيد أضرضور، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أهمية الانخراط الإيجابي الوطني والمسؤول لكافة المتدخلين من مفتشين وأساتذة ومدراء ونظار وحراس عامين، وجمعيات مهنية وجمعيات آباء وأمهات وأولياء الأمور، دون إغفال دور النقابات التعليمية في تيسير العملية.

وأبرز المسؤول التربوي أن تقارير وأعمال اللجنة الجهوية واللجان الإقليمية لليقظة والتتبع أو هيئة التأطير والمراقبة التربوية، تؤكد أن هذه التجربة على المستوى الجهوي حققت الأهداف المسطرة، حيث بلغت نسبة الإنجاز الفعلي للبرامج الدراسية المقررة للسنة الدراسية 2021/2020 نسبة عادية (38 في المئة)، علما بأن هذه النسبة تبقى متغيرة حسب الأسلاك ونوع التعليم (عمومي/خصوصي).

وسجل أنه تم الحرص على الاستثمار الأنجع لمحطة التقويم التشخيصي والدعم الاستدراكي طيلة الأسابيع الأربعة الأولى من الدخول المدرسي، لافتا إلى أنه انطلاقا من مؤشرات الأداء المعتمدة في هذه الأكاديمية، فإن النتائج المحصل عليها لحدود الساعة مشجعة جدا، ومن شأنها تعزيز التعلم الذاتي واستقلالية المتعلم في اتجاه تطوير التعلم مدى الحياة، ويبقى هذا النهج أداة لمسايرة التحولات المعرفية والمجتمعية المتسارعة.

كما يظل الرهان، حسب المسؤول التربوي، تعزيز استقلالية وذاتية المتعلمين في بناء معارفهم وتنمية قدراتهم الذاتية، وهي المبادئ التي أكد عليها الخطاب المولوي السامي بمناسبة ثورة الملك والشعب لـ 20 غشت 2010.

و م ع - بدون تصرف

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-