في خطوة جديدة تروم الارتقاء بجودة التعليم الأولي بالمغرب، وجّهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين تقضي بتعيين مكلفين بهذا السلك على المستويين الجهوي والإقليمي، مع تعزيز البنيات الإدارية بالموارد البشرية المؤهلة، بما يضمن تدبيرًا ناجعًا لهذا الورش التربوي الحيوي.
وأكدت الوزارة، في مراسلة رسمية موجهة إلى مديري الأكاديميات، على ضرورة تأهيل وتجهيز مراكز موارد التعليم الأولي لتواكب أدوارها البيداغوجية، إلى جانب إقرار تحفيزات مالية وتعويضات لفائدة الأطر العاملة في هذا المجال، وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
كما دعت إلى إحداث لجان جهوية وإقليمية للتتبع، تضم مختلف المتدخلين والشركاء، بهدف ضمان التنسيق وتتبع تنزيل برنامج تعميم التعليم الأولي، مع إلزام المصالح المعنية بإعداد تقارير مفصلة حول الإجراءات المتخذة في أقرب الآجال.
وتندرج هذه التوجيهات في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، وتفعيلاً لتوصيات المجلس الأعلى للحسابات، الذي سبق أن نبه إلى ضرورة تحسين التخطيط الاستراتيجي لقطاع التعليم الأولي، وضمان انسجامه مع الرؤية الوطنية لإصلاح منظومة التربية والتكوين.
وشدد المجلس على أهمية اعتماد معطيات دقيقة في تشخيص وضعية التعليم الأولي، وترجمتها إلى برامج متعددة السنوات بأهداف واضحة وقابلة للقياس، مدعومة بالموارد اللازمة لتنفيذها، مع تحسين حكامة القطاع وضمان استدامته على المستويات البيداغوجية والإدارية والمالية.
كما أوصى بإعادة تأهيل التعليم الأولي غير المهيكل، وتطوير التعليم الخصوصي، واعتماد حلول عملية لترشيد استغلال الحجرات الدراسية، إضافة إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي وملاءمة اتفاقيات التدبير مع النصوص التنظيمية المعمول بها.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق دينامية إصلاحية
متواصلة تستهدف إرساء تعليم أولي ذي جودة، باعتباره ركيزة أساسية لبناء منظومة
تعليمية متماسكة، وقاعدة صلبة لتكوين الأجيال الصاعدة.


إرسال تعليق
إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم