الهشومي يكشف معالم البرنامج الحكومي لتعميم التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي

 



في إطار تسليط الضوء على الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تباشرها الحكومة في قطاع التعليم ، استضافت القناة الثانية السيد كمال الهشومي الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي حيث تطرق في تصريح صحفي شامل إلى الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي المتعلق بالتعليم الأولي والإجراءات المتخذة لضمان جودته وتكافؤ الولوج إليه فضلاً عن المقاربات المعتمدة للقضاء على الهدر المدرسي خصوصاً بالعالم القروي والمناطق الهشة.

 

في مستهل اللقاء عبر كمال الهشومي عن اعتزازه واعتزاز زملائه في الحكومة بالثقة الملكية السامية متمنياً صادقاً أن يكونوا عند حسن ظن جلالة الملك محمد السادس وأوضح الوزير أن البرنامج الحكومي يكتسي طابعاً اجتماعياً وواقعياً قابلاً للتطبيق لكونه يستجيب للانتظارات الملحة للشعب المغربي ويستمد مرجعيته الأساسية من التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش وخطاب افتتاح السنة التشريعية وشدد السيد الهشومي على أن موضوع التعليم الأولي مهما تعددت المقاربات والخلفيات بشأنه يظل اليوم محل إجماع وطني باعتباره المفهوم الدقيق لتكافؤ الفرص والركيزة الأساسية لما تطمح إليه البلاد خلال الـ 15 أو 20 سنة المقبلة مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تتعامل مع هذه الناشئة بقدر أكبر من الإجرائية والفعالية.

 

وعن الإجراءات المقررة لضمان جودة التعليم الأولي وتكافؤ الولوج إليه خاصة بين المجالين القروي والحضري ، أكد الوزير المنتدب  أن الوزارة وصلت إلى نسبة إدماج محترمة تقدر بـ 80% مع وجود رغبة جادة في توسيع هذه النسبة أكثر،  و أوضح في هذا السياق أن الإجراءات تتمثل في خطة مندمجة تشمل جميع المجالات لضمان ولوج الأطفال لا سيما في المناطق الهشة والمناطق ذات الظروف الجغرافية الصعبة والقاسية عبر إيجاد حلول واقعية وعملية ومواصلة تأهيل وتكوين الأطر التربوية المشرفة على التعليم الأولي ومراجعة التعليمات لاستهداف هذه المرحلة العمرية بحرص شديد باعتبارها سناً حرجة في جميع التجارب العالمية لصنع مواطن الغد مستندة إلى إجراءات قائمة على الجودة والواقعية والتواصل المباشر مع المستهدفين.

 

وفي رد على سؤال حول غاية الحكومة تحقيق هدف صفر انقطاع عن الدراسة بنهاية الولاية التشريعية والآليات المعتمدة لمواجهة هذه الظاهرة المؤلمة خصوصاً بالعالم القروي وصف السيد الهشومي الهدف بالشجاع والطموح مؤكداً أنه لا يقتصر على قطاع وزاري واحد بل يتطلب تظافر جهود عدة قطاعات حكومية في إطار السياسة الوطنية المندمجة وفي هذا الصدد ذكر الوزير بالبنيات التحتية المتراكمة بفضل المجهودات الوطنية وزيارات جلالة الملك الميدانية ودور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في فتح دور الطالبات ومؤسسات الاستقبال كما أشار إلى إشرافه بمعية السيد الوزير بنعبد الله على تشخيص ماراطوني لملفات القطاع رصدت خلاله مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالوضعيات الاجتماعية والجغرافية والمسالك الوعرة والأوضاع النفسية فضلاً عن وضعية الأطفال في وضعية إعاقة وأعلن الوزير أن الإجراءات الأولية ترتكز على التتبع الفردي لكل حالة انقطاع أو تغيب بحيث يُعتبر غياب أي تلميذ بمثابة مصباح أحمر وجرس خطر يستوجب البحث الفوري عن أسباب الغياب وإيجاد حلول دقيقة وناجعة مع دراسة توجيه المتعلمين نحو مسارات تعليمية ملائمة أو نحو التكوين المهني المرتبط ذكياً بالهندسة الحكومية للتعليم.

 

وعن تشخيص مكامن الضعف والمعيقات الميدانية اعترف السيد الوزير بوجود عدة تحديات أبرزها تخوف العائلات خصوصاً على فئة الإناث خشية تعرضهن للمخاطر وصعوبة إرسالهن إلى الداخليات إضافة إلى العقلية السائدة لدى بعض الأسر التي تعتقد أحياناً أن الحصول على الشهادة الابتدائية أو مجرد تعلم القراءة والكتابة يكفي للأبناء بدلاً من إضاعة الوقت في الدراسة بالنظر للظروف الاجتماعية والجغرافية ووصف السيد الوزير هذه الممارسات من طرف بعض الأسر بالحرام الشنيع مؤكداً أن الوزارة تتوفر على دراسات وتشخيصات دقيقة أعدتها أطرها وستعتمد مقاربة المواكبة الملائمة لكل وضعية بحس موضوعي عالٍ لبلوغ نتائج إيجابية مع الاستعداد التام للتدخل المباشر لتحديد مكامن الخلل وتقديم حلول بديلة ناجعة.

Post a Comment

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

أحدث أقدم