شارك الموضوع مع أصدقائك



بمناسبة حلول يوم 05 أكتوبر2019، والذي يصادف احتفال سائر بلدان العالم باليوم العالمي للمدرس، يسرني أن أوجه رسالة شكر وتقدير وعرفان إلى كل المدرسات والمدرسين في ربوع المملكة، وأن أقف وقفة إكبار وإجلال لجهودهم الحثيثة التي ما فتئوا يبذلونها خدمة لصالح بناتنا وأبنائنا بتفان يجسد كل معاني التضحية والإخلاص وروح المسؤولية.
إننا، ونحن نسترشد بالتوجيهات الملكية السامية، ونشهد اليوم إرساء الأسس المتينة لإصلاح منظومة التربية والتكوين برؤية استراتيجية معززة بخارطة طريق واضحة، وبقانون إطار ضامن لاستدامة هذا الإصلاح، نضع على رأس أولوياتنا تعزيز دور المدرسات والمدرسين والنهوض بأوضاعهم المهنية والاجتماعية، وذلك إيمانا منا بأن نساء ورجال التربية والتكوين يشكلون لبنة أساسية داخل منظومتنا التعليمية، وبدون تجندهم وانخراطهم لا يمكن أن يستقيم إصلاحها.
وعلى هذا الأساس، فقد أولى القانون ـ الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي أهمية خاصة لنساء ورجال التربية والتكوين، وثمنت مقتضياته دور نساء ورجال التعليم، عبر تحديد مهامهم وكفاياتهم، وتمكينهم من تكوين أساس ومستمر متين، في سبيل تعزيز قدراتهم التدبيرية والمهنية، والارتقاء بوضعيتهم الاجتماعية.
كما شرعت الوزارة في تفعيل مضامين المرسوم رقم 02.19.504، الذي جاء نتاجا للاتفاق المبرم بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين في إطار الحوار الاجتماعي، والمتعلق بتسوية وضعية الموظفين المرتبين في الدرجة الثالثة (السلم 9)، والموظفين الذين تم توظيفهم الأول في السلم 7 أوالسلم 8، كما ستعمل الوزارة على مواصلة الحوار مع الشركاء الاجتماعيين من أجل الارتقاء بالأوضاع المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التربية والتكوين.
وسعيا منا إلى تحسين الخدمات المقدمة في مجال الموارد البشرية، ونهج سياسة القرب، فإننا ماضون في تفويض المزيد من الاختصاصات للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وتجويد الخدمات الإلكترونية ومواءمتها مع انتظارات وتطلعات الشغيلة التعليمية، بالإضافة إلى مواصلة المعالجة المبكرة للملفات الأساسية، كملفات التقاعد وتدبير الفائض وتغطية الخصاص من أطر التدريس وغيرها.
وأخيرا لا يفوتني، ونحن ندشن موسمنا الدراسي الجديد تحت شعار: "من أجل مدرسة مواطنة، عادلة ودامجة"، أن أنوه مرة أخرى، بالمجهودات القيمة التي يبذلها نساء ورجال التعليم في تعليم بناتنا وأبنائنا،  وكذا تربيتهم على قيم الانفتاح والتسامح والتضامن والتمسك بهويتنا الوطنية والتحلي بفضيلة الاجتهاد المثمر وروح المبادرة، وهي الجهود المحمودة التي تترجمها كل سنة النتائج المتميزة التي يحصل عليها فلذات أكبادنا في كل الامتحانات الإشهادية، وتؤكدها حصيلة النتائج الواعدة والمشجعة التي يحققونها في مختلف الاستحقاقات والمسابقات التربوية والثقافية والرياضية على المستوى الوطني والعربي والدولي.
كما أوجه تحية شكر وامتنان خاص لأصحاب فضلٍ أفذاذ من نساء ورجال، أجزلوا العطاء وقدموا التضحيات الجسام وتركوا بصمات واضحة
 على أجيال من الناشئة، ثم غادروا المنظومة، هذه السنة أو سنوات قبلها، لتقاعد مستحق، بعد أن كانوا مثالا للتفاني والإخلاص ونكران الذات فأدوا واجبهم وأتموا رسالتهم على أكمل وجه.
إلى كل هذه السواعد والعقول النيرة، ممن أدوا الأمانة أو مازالوا يؤدونها بمسؤولية وروح وطنية، وإلى كل الدماء الجديدة التي التحقت بمنظومتنا لتعطيها نفسا جديدا، أهنئكم بعيدكم الكوني وأدعوكم إلى مزيد من التعبئة والانخراط خدمة لمستقبل ناشئتنا ولما فيه خير منظومتنا التربوية ورفعة بلدنا العزيز.
سعيد أمزازي
وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-