شارك الموضوع مع أصدقائك
الاثنين، 12 أكتوبر 2020

 


أكد البنك الدولي في مؤشره لرأس المال البشري 2020 أن الطفل المولود اليوم في المغرب لن يصل إلا إلى نصف القدرة الإنتاجية التي كان يمكن أن يراكمها كشخص بالغ، مقارنة بإنتاجيته لو كان حصل على تعليم كامل وفي صحة تامة.

ومؤشر رأس المال البشري هو مقياس دولي للمكونات الرئيسية لرأس المال البشري في مختلف البلدان. ويتألف رأس المال البشري من المعارف والمهارات والقدرات الصحية التي تتراكم لدى الأشخاص على مدار حياتهم. ويرتبط رأس المال البشري بزيادة دخل الناس، وارتفاع دخل البلدان، وزيادة التلاحم في المجتمعات. وهو يُعتبر أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام والحد من الفقر.

وحصل المغرب في المؤشر على 0.5 نقطة من أصل نقطة واحدة، ورغم ذلك حققت المملكة تقدما مقارنة بالسنوات الماضية، حيث حصلت على 0.47 نقطة سنة 2010، وانتقلت إلى 0.49 نقطة سنة 2018، ثم 0.50 خلال السنة الحالية.

وبخصوص المؤشرات الفرعية فقد حصلت المملكة على 0.98 نقطة في وفيات الأطفال دون 5 سنوات، مع 10.4 سنة دراسية، لكن مع 6.3 سنة دراسية فقط مناسبة للتعلم، فيما حصل المغرب على 0.93 نقطة في أمد الحياة بين 15 و60 سنة.

ويشير التقرير إلى أن "التزام الدولة بتنمية رأس المال البشري أدى إلى تحقيق تقدم ملحوظ في صحة مواطنيها"، ويوضح  أن "الحكومة أطلقت جهودًا لمكافحة وفيات الرضع والأمهات مع التحكم في معدلات الخصوبة من خلال برامج تنظيم الأسرة المكثفة والمستدامة". 

وأضاف أن "91٪ من الأطفال المغاربة تم تطعيمهم الآن بشكل كامل" وأن "هذه الجهود أدت إلى تحسين نتائج رأس المال البشري للبلاد". لكن فيما يخص بالتعليم، يعتقد البنك الدولي أن المملكة يمكنها أن تقوم بالأفضل.

ومقارنة بجيرانه في المنطقة العربية، يشير التقرير إلى المغرب يعتبر من بين الدول التي "حسنت أداءها على مدى العقد الماضي، على عكس غيرها".

ووفقا للتقرير، تختلف بلدان المنطقة اختلافاً كبيراً في نواتج رأس المال البشري، التي تختلف باختلاف مستويات دخل كل بلد ومستوى تعرضها للهشاشة والصراع.

وتعقيبا على التقرير، قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج "في الوقت الذي تهدد فيه جائحة كورونا بالقضاء على التقدم الهش الذي تحقق في نواتج رأس المال البشري، يجب على بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بذل المزيد من الجهد لتحسين فعالية وكفاءة استثماراتها في البشر. ونحن ملتزمون بدعم بلدان المنطقة من أجل استعادة وحماية وتوسيع مكاسبها من رأس المال البشري التي حققتها بشق الأنفس، بالإضافة إلى تقديم المساعدة للمحتاجين أثناء تفشي جائحة كورونا وبعدها."



ورغم أن الوثيقة لا تقدم تصنيفا للمغرب على الصعيد العالمي، إلا أنها تشير إلى أنه حل في المرتبة الثانية عشرة بعد الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وسلطنة عمان، وفلسطين، والسعودية، والكويت، والأردن، والجزائر، وتونس ولبنان.

وبحسب وصف البنك الدولي، من شأن المشروع الذي أطلق في العام 2018 ويعد محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، أن يساهم في ضمان أهمية استثمار الحكومات والمجتمعات حول العالم في رأس المال البشري لمواطنيها، والذي يعرفه البنك على أنه "المعارف والمهارات والقدرات الصحية التي تتراكم لدى الأشخاص على مدار حياتهم بما يمكِّنهم من استغلال إمكاناتهم كأفراد منتجين في المجتمع".

ويحدد مؤشر رأس المال البشري الذي يتضمن بيانات من 174 دولة، مقدار مساهمة الصحة والتعليم في مستوى الإنتاجية المتوقع أن يحققه الجيل القادم من الأيدي العاملة. ويمكن للبلدان الاستعانة بهذا المؤشر لتقييم مقدار الدخل الذي تخسره بسبب الفجوات في رأس المال البشري، والسرعة التي يمكنها بها تحويل هذه الخسائر إلى مكاسب إذا ما تحركت على الفور.


للإطلاع على التقرير كاملا

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-