شارك الموضوع مع أصدقائك
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2020

 


أكد السيد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي أن التعليم المدرسي الخصوصي يشكل "مكونا أساسيا من مكونات منظومة التربية والتكوين، ويساهم إلى جانب التعليم العمومي في تعميم التعليم والرفع من جودته، حيث استقطب برسم الموسم الدراسي 2019 -2020 ما مجموعه 1105182 تلميذا وتلميذة؛ يشكلون نسبة 14.44% من مجموع التلاميذ (عمومي وخصوصي)" و أنه من هذا المنطلق  فإن "وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي أهمية بالغة لهذا النوع من التعليم وتحرص تأهيله وتنظيمه وتعزيز عمليات تأطيره ومراقبته"

 

و شدد السيد الوزير في جوابه على سؤال شفوي اليوم بمجلس المستشارين على أن تدبير مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي يخضع لمقتضيات القانون رقم 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوص، وهو "القانون الذي لا يخول للوزارة أية إمكانية للتدخل بشكل مباشر من أجل تقنين وضبط الرسوم والواجبات المطبقة بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، والتي تبقى خاضعة من جهة لمبدأ العرض والطلب، ومن جهة أخرى لنوعية الخدمات المرغوب فيها من طرف أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، والتي تشمل إلى جانب التربية والتعليم، خدمات أخرى، كتوفير النقل المدرسي، وتكييف التوقيت مع خصوصية عمل أولياء الأمور، وتوفير خدمة الإطعام... وتوفير عرض خاص بتدريس اللغات الأجنبية، والأنشطة الموازية"

 

و أضاف السيد الوزير أنه في انتظار إخراج النصوص التطبيقية للقانون الإطار وكذا مراجعة القانون 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي، فقد عملت الوزارة على اعتماد "آلية الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وحل المشاكل القائمة بينهما، ضمانا للمصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ، وهو ما مكن من تقليص الخلافات المسجلة بين الأسر وبعض المؤسسات الخصوصية" و أن الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية بادرت إلى عقد اجتماعات مع الهيئات الممثلة لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، وكذا جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، والتي تميزت بتغليب المصلحة الفضلى للمتعلمات والمتعلمين، والحرص على الحفاظ على العلاقة الإيجابية بين المؤسسة والأسرة، وهو ما مكن من حل مجموعة من القضايا والمشاكل المطروحة

من جانب آخر أشار المسؤول الحكومي  أن لجان المراقبة الإدارية المنصوص عليها في المادة 22 من القانون رقم 06.00 تعمل على مراقبة التزام المؤسسات الخصوصية بالإعلان عن رسوم وواجبات التمدرس وباقي الخدمات، والتي تنص عليه المذكرة الوزارية رقم 121 الصادرة بتاريخ 01 شتنبر 2011 مذكرا أن القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي نص على ضبط رسوم وواجبات التمدرس وباقي الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات موضحا أنه مباشرة بعد المصادقة على القانون الإطار، بادرت الوزارة إلى وضع مخطط للعمل من أجل تنزيل مقتضياته، وهو المخطط الذي يتضمن جملة من الإجراءات والتدابير تهم جميع مجالات منظومة التربية والتكوين، من بينها تدابير وإجراءات متعلقة بتحديد ومراجعة رسوم التسجيل والدراسة وباقي الخدمات بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، الى جانب تحديد شروط ونسب مساهمة هذه المؤسسات في تقديم خدماتها بالمجان لفائدة أبناء الأسر المعوزة والأشخاص في وضعية إعاقة والموجودين في وضعية خاصة منبها إلى عمل الوزارة على تصنيف المؤسسات الخصوصية بناء على معايير دقيقة ومؤشرات مضبوطة، تمس المجال، والبنيات المادية، والمشروع التربوي، والنتائج المحصل الدراسية عليها، والموارد البشرية، والانفتاح على المحيط وغيرها

وأشار السيد الوزير في نهاية مداخلته إلى أن تنزيل مقتضيات القانون الإطار يتم ضمن مقاربة تشاركية، حيث تحرص الوزارة على التنسيق والتشاور مع جميع الفاعلين والمتدخلين المعنيين بمجال التعليم المدرسي الخصوصي، من بينهم الجمعيات المهنية الممثلة لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي والقطاعات الحكومية المعنية، وفي في هذا الإطار تم تنظيم مجموعة من اللقاءات التشاورية مع هؤلاء الفاعلين والمتدخلين، آخرها كان الأسبوع الماضي مع جامعة التعليم الخاص المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم

جميع الحقوق محفوظة لــ تربية ماروك تجمع الأساتذة 2018 ©
-