أصدرت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية
بلاغاً مشتركاً صادراً بتاريخ 22 يناير 2026 يُعَبِّرُ عن موقف نقدي حاد تجاه
مشروع "مدارس الريادة" الذي تنهجه وزارة التربية الوطنية.
ومن أبرز الانتقادات التي تضمنها البلاغ المشترك المتوصل به و
الموجهة لمشروع مدارس الريادة نهج الوزارة لمقاربة أحادية ترفضها النقابات مع استمرار
الوزارة في نهج منطق "التجريب التقني" والتدبير الرقمي الضيق بعيداً عن معالجة
المشاكل البنيوية العميقة للتعليم.
كما انتقد البلاغ المشترك إضعاف دور المدرس حيث ترى النقابات أن المشروع يحصر
دور المدرس في تنفيذ "تعليمات جاهزة" ويحوله إلى مجرد أداة تنفيذ، مما
يفرغ الفعل التربوي من معناه. بالإضافة إلى الأعباء الإضافية حيث يفرض المشروع حسب بلاغ أعباءً متزايدة
مثل التتبع الرقمي والتكوينات المتسارعة والتقارير المتعددة، وذلك دون تحفيز مادي أو
معنوي مستدام.
كما أكد البلاغ دائها أن المشروع يؤدي إلى تفاوتات بين المؤسسات التعليمية، مما
يهدد وحدة المدرسة العمومية.
من جهة أخرى حَمَّلَت النقابات التعليمية الوزارة المسؤولية القانونية والأخلاقية
عن تسريب امتحانات مؤسسات الريادة في السلك الابتدائي. واعتبرت أن الاعتماد على وسائل غير آمنة مثل الواتساب والدرايف لتداول
الامتحانات هو السبب المباشر لهذا الارتباك.
وأعلنت النقابات التعليمية في بلاغها المشترك عن رفضها لتعميم مشروع مدارس الريادة
دون تقييم علمي وموضوعي وإشراك فعلي للفاعلين التربويين. كما طالبت بإعادة النظر في نظام التقويم الحالي الذي تحول إلى
أداة تقنية خالية من الأبعاد البيداغوجية والإنسانية.
ودعت النقابات إلى فتح حوار جاد ينطلق من الواقع المدرسي وخبرة المدرسين، وليس
من "إملاءات مكاتب الدراسات".
وأكدت النقابات استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية للدفاع عن كرامة الشغيلة
التعليمية وجودة التعليم العمومي.



إرسال تعليق
إضافة تعليق على الموضوع مع عدم تضمنه لعبارات مسيئة
شكرا على مشاركتكم